بعد أن أكد تعرضه لـ"لتهديد بالتصفية الجسدية" من طرف أحد سجناء الحق العام، و"بتواطؤ مع أحد الموظفين بالسجن، عاد الناشط الحقوقي المعتقل حسن اليوسفي ليؤكد تعرضه مرة أخرى لاعتداء تمثل في العبث بأغراضه وتمزيق سريره وملابسه داخل زنزانته، من طرف موظفي السجن، وفقا لما نقله عنه مصدر جد مقرب، ودون أن يتسن الإستماع لرواية الطرف الآخر.

وفي تصريح لـ"بديل"، أوضح المصدر المقرب من اليوسفي، "أن الاخير  جرى استدعاؤه من طرف مدير السجن المحلي سلا 1، وأخبره بأن تسريبه لخبر تهديده من طرف سجين آخر تسبب في تدخل المندوبية العامة لادارة السجون من أجل عزل الموظف الذي أقدم على فتح الباب للمعتدي، قبل أن يطلب المدير من اليوسفي كتابة توضيح يورد فيه أن الموظف لم يرتكب خطأ جسيما من أجل تجنب عزله وتشريد أسرته، وهو ما استجاب له اليوسفي مراعاة منه للوضع الإنساني للمعني".

"وبعد أن أنهى اليوسفي تدوين التوضيح الذي تم تقديمه للمندوبية من أجل الحيلولة دون طرد الموظف، تفاجأ اليوسفي بلجنة يترأسها رئيس المعقل تأمره بالخروج من زنزانته فتم حينئذ العبث بأغراضه فقط مع تمزيق سريره وبعض ملابسه بحثا عن الهاتف"، بحسب التصريحات التي أدلى بها ذات المصدر.

وكان مصدر مقرب من اليوسفي قد أكد في تصريح سابق لـ"بديل"، أنه في حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا من مساء يوم الإثنين 5 شتنبر الحالي، قدم موظف بالسجن المحلي سلا 1 الى الزنزانة 14 بحي "أ"، المجاورة للزنزانة 15 حيت يعتقل اليوسفي احتياطيا، وأخرج أحد سجناء الرأي العام قبل أن يبادر هذا الأخير إلى المناداة على اليوسفي من باب الزنزانة وتهديده بالتصفية الجسدية وتوجيه سب وشتم وقذف شديد له".

وكان قاضي التحقيق قد أمر بمتابعة اليوسفي رهن الاعتقال الاحتياطي بعد الشكاية التي رفعها ضده رئيس حزب الحركة الاجتماعية عبد الصمد عرشان يتهمه فيها "بنشر مقال حول الفساد الانتخابي، تم الاستناد فيه على وثيقة مزورة ونسبها له (عرشان)".