وجهت الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، مذكرة ترافعية للدولة الغربية بمناسبة حلول موعد تشريعيات 7 أكتوبر، تطالبها فيها بـ"العمل على استعمال اللغة الأمازيغية بحروف تيفيناغ في كل أدوات التواصل الشفوية والمكتوبة التي سيستخدمها الحزب في حملته الإعلامية والتواصلية في مجمل التراب الوطني سواء من خلال وسائل الإعلام أو من خلال التواصل المباشر مع المواطنين".

كما طالبت الفيديرالية في المذمرة التي توصل بها "بديل"، بـ" الإلتزام بالعمل على تبوئ اللغة الأمازيغية المكانة اللائقة بها في الوثيقة الدستورية، ليرفع عن الأمازيغية التراتبية التي يوحي بها منطوق الفصل الخامس من الدستور الحالي، ويرفع القيود التنظيمية الملازمة لإعتمادها في مجمل مجالات الحياة العامة".

وشددت الفيديرالية التي تضم 87 جمعية أمازيغية، على ضرورة تفعيل وإعمال مقتضيات الفصول 172 و 173 و 174 من الدستور في أفق رفع المنع عن تأسيس الأحزاب الجهوية المقرر بالفصل السابع من الدستور، إضافة إلى الإلتزام  بالعمل وبشكل تشاركي على مراجعة مسودة القانونين التنظيميين المقترحين في هذا الصيف 2016 من قبل الحكومة الحالية، وذلك في أقرب أجل لا يتعدى سنة من تاريخ 7 اكتوبر 2016.

ومن بين المطالب المرفوعة في المذكرة، "إلغاء ومراجعة قانون 25 يناير 1965 المعروف بظهير المغربة والتوحيد والتعريب، الذي يجعل اللغة العربية اللغة الوحيدة للعمل القضائي والإداري بالمغرب، بشكل يضمن للأمازيغية لعب نفس الدور، والقانون37.99 المتعلق بنظام الحالة المدنية خاصة المادة 21 التي تنص على: “يجب أن يكتسي الاسم الشخصي الذي اختاره من يقدم التصريح بالولادة قصد التقييد في سجلات الحالة المدنية طابعا مغربيا” ، علاوة على مرسومه التطبيقي بتاريخ 09 أكتوبر 2002 خاصة المادة 23 التي تنص على: “يختار المصرح بالولادة اسما شخصيا طبقا للشروط المحددة في المادة 21 من القانون رقم 37.99".

ولفتت الفيديرالية إلى أهمية اعتماد سياسة تنموية مستدامة تستند إلى مبدأ التمييز الايجابي لفائدة المناطق المهمشة اقتصاديا واجتماعيا، و الغاء المراسيم التي وقعت من قبل رئيس الحكومة الحالي في مجال التحديد الغابوي ، والعمل على وقف نزع الأراضي والمساس بالحق في الملكية الجماعية للأراضي والترحيل والتهجير القصري وإغراق هده المناطق بالمحميات السلبية المدمرة للبيئة ومصادر عيش المواطنين .

مطالب الفيديرالية امتدت لحث على ضرورة "تنقيح الفضاء العمومي والمقررات الدراسية والخطاب الرسمي والشعبي من كافة التعابير والأفكار ذات الشحنة العنصرية والإقصائية من قبيل "المغرب العربي، الظهير البربري…إلخ”

إضافة إلى ذلك تضمنت المذكرة المطالبة بـ" تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في جميع مستويات التعليم في كافة ربوع الوطن و لكل المغاربة دون استتناء, واعتمادها كلغة لتدريس المواد وتوفير التكوين العلمي الكافي لأطر تربوية متخصصة في المادة وذالك بتبني سياسة التكوين المستمر لمدة لا تقل عن سنة و التكوين الأساسي للخريجين الجدد وفتح آفاق لمتابعة الدراسات الأمازيغية العليا والمتخصصة".