(في الصورة الضحية بقبعة والجاني المفترض يعيد تمثيل الجريمة)

علم "بديل" أن غرفة الجنايات باستئنافية آسفي قد أجلت، يوم الأربعاء 07 شتنبر الجاري، النظر في محاكمة المواطن صلاح الدين خاي، المدان ابتدائيا بالسجن المؤبد، بعد اتهامه من طرف الوكيل العام بـ"قتل" مدير شركتي حراسة ونظافة، (أجلت) إلى يوم خامس أكتوبر المقبل.

وبحسب أسرة المدان ابتدائيا، فإن التأجيل جاء استجابة لطلب الدفاع بعد أن جرى تنصيب اسم النقيب عبد السلام البقوي في الملف لمؤازرة صلاح الدين خاي.

في نفس السياق، وكما سبق وأن التزم الموقع في أكثر من مناسبة، يرتقب أن يتابع الليلة زوار الموقع تفاصيل هذه القضية الغريبة والمثيرة من خلال حلقة مصورة يقدمها الزميل حميد المهدوي.

وفي الحلقة ينقل المهدوي على لسان صلاح الدين خاي ودفاعه وأسرته والشخص الذي قام بتغسيله تفاصيل أقرب إلى الخيال عن ظروف مقتل المعني بخلاف رواية البوليس والمحكمة والشهود، خاصة وأن هذه التفاصيل تتضمن اتهامات لوالي أمن سابق ومسؤول كبير في المخابرات المغربية سابقا ومنعش عقاري كبير رئيس سابق للمجلس البلدي.

في الحلقة يقف المهدوي عند اهم التناقضات في المحاكمة خاصة التناقضات التي سجلها على مستوى تصريحات الشهود الذين أدين بسبب تصريحاتهم المعني بالسجن المؤبد، كما يقف عند منطوق الحكم وحيثيات قرار الإدانة، ويقف أكثر عند ظروف التحقيق أمام قاضي التحقيق ولماذا لم يستجب لجميع  الملتمسات المثيرة والغريبة، وهي نفس الملتمسات التي جرى رفضها جميعا كذلك من طرف المحكمة أيضا رغم أن بعضها بشهادة خبراء قانونيين معقولة وتقتضي الإستجابة لها فورا.

وفي الحلقة يقف المهدوي عند شهادة، من رسالة بعث بها صلاح الدين خاي، يصور من خلالها، بحسبه، "تعذيبه من طرف عدد من عناصر الشرطة القضائية بطريقة صادمة وفظيعة جدا"، دون أن تفتح النيابة العامة لحد اليوم أي بحث بخصوص هذه التصريحات بحسب دفاع وعائلة السجين.

يشار إلى أن كل تفاصيل هذه القضية بين يدي الملك محمد السادس بعد أن سلمته مواطنة في هولندا جميع وثائق الملف ووعدها  الملك بالنظر فيه، كما أن هذه الوثائق بين يدي عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني ومدير المخابرات المدنية كما هي بين يدي وزير العدل  ومدير الشؤون الجنائية إضافة إلى أنها بين يدي الوكيل العام لدى محكمة النقض وهي أيضا بين يدي مسؤولي المجلس الوطني لحقوق الإنسان كما هي بين يدي العديد من الجمعيات الحقوقية المغربية، خاصة وأن الإتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان سبق وأن وجه لوزير العدل رسالة يطلب منه فيها فتح تحقيق في الموضوع،.

وحري بالإشارة إلى ان هذا الملف يترافع فيه بعض من خيرة المحامين المغاربة فإلى جانب النقيب البقيوي والمحاميان خرشيش وحاجيب هناك النقيب عبد الرحمان بنعمر  ومحامون آخرون الذين يؤازرون المتهم، وقد نظمت ندوة صحافية بحضور بنعمر قبل شهور بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إضافة إلى ندوة صحافية بآسفي وجهت فيها العائلة والدفاع اتهامات مثيرة وغريبة وصادمة  لوالي أمن سابق ومسؤول استخبارتي سابق ومقاول رئيس سابق للمجلس البلدي اتهامات، والغريب أنه رغم كل هذه الاتهامات الخطيرة على أمن واستقرار البلاد،  لم تتحرك اي جهة قضائية ولا إدراية، وبقي الملف محصورا في دائرة المتهم المدان ابتدائيا بالسجن المؤبد والبالغ من العمر 29 سنة مقابل الضحية الذي كان يبلغ قيد حياته أزيد من أربعين سنة.

ترقبوا هذه الحلقة المشوقة جدا.