فوارق خطيرة في مجال التعليم بالمغرب، تلك التي كشفت عنها معطيات حديثة صادرة عن منظمة “اليونيسكو”، الأمر الذي يضرب في العمق كل مخططات الإصلاح التي أطلقتها الحكومات المتعاقبة في هذا القطاع الحساس.

ووفقا لما نشرته يومية "المساء" في عدد الأربعاء 7 شتنبر، فقد أكد التقرير العالمي لرصد التعليم لسنة 2016 الصادر عن اليونسكو، أن الفرق في سنوات التعليم التي قضاها الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و24 عاما، حسب الوضع المالي، في الفترة ما بين 2008 و2014، يمكن أن يصل إلى 6 سنوات من التعليم، حيث يقضي الشباب الأكثر فقرا 4 سنوات فقط في صفوف الدراسة، في الوقت الذي تزيد هذه النسبة لدى شباب الفئات المتوسطة إلى 7 سنوات، أما شباب الفئات الغنية فيقضون في المعدل 10 سنوات في صفوف الدراسة.

وأشار تقرير المنظمة إلى أن 5 في المائة فقط من الفتيات الفقيرات يتمكن من استكمال دراستهن في التعليم الثانوي الإعدادي، بينما ترتفع هذه النسبة إلى 17 في المائة في صفوف الذكور من الفئات الفقيرة.

وحذر التقرير من أن المغرب لن يتمكن من تحقيق أهدافه الخاصة بشأن التعليم قبل 50 عاما تقريبا، مشيرا إلى أنه في حال استمرار المملكة على نفس الاتجاهات الحالية، فإن تعميم إتمام التعليم الابتدائي لن يتحقق قبل سنة 2065، في الوقت الذي سيتحقق تعميم إتمام التعليم الثانوي سنة 2080.