أثارت تصريحات وزير حقوق الإنسان سابقا، النقيب محمد زيان، حول محاكمة أسبوعية "لوجورنال" وذلك خلال الحوار الذي أجراه معه موقع "بديل"، والذي قال فيه " إنه من حق تلك الجريدة إجراء حوار صحافي مع نتنياهو، وأن تنشره في المغرب، ولن يمنعها أحد، ولكن أن تتهم المغرب أنه خلص الفلوس باش يهاجم البوليساريو لا ..ومن حقي نفرعو" (أثارت) سجالا بين بعض المتتبعين، حول ظروف المحاكمة والشخص الذي تابع الأسبوعية المذكورة قضائيا.

وفي تعليق له على هذه التصريحات قال الإعلامي خالد الجامعي، الذي كان ضمن الطاقم المسير للجريدة خلال تلك الفترة، (قال): " إن الحكم الصادر في حق أسبوعية لوجورنال ، كان نتاج الدعوى التي قدمها المدعو كلود مونيكي، ضد ذات الأسبوعية، وهو الرجل الذي عبأه مسؤولون مقربون من دائرة القرار بالمغرب، للدفاع عن مغربية الصحراء، وذلك على إثر مقال تنتقد فيه هذه الأسبوعية، البحث الذي قام به (مونيكي) بطلب من الحكومة المغربية حول مشكل الصحراء"، مضيفا "أن هذا الرجل معروف بعلاقاته الوطيدة مع المخابرات الفرنسية التي عمل فيها، ومع المخابرات الأمريكية والبلجيكية والاسرائيلية (الموصاد)".

وأوضح الجامعي في حديث لـ"بديل"، " أن هذا الرجل (مونيكي)، الذي وضع المسؤولين المغاربة تحت تصرفه وسائل الإعلام الرسمية ومن بينها وكالة المغرب العربي لمهاجمة لوجورنال والتشهير به، يعد من ألذ أعداء المقاومة الفلسطينية إلى حد أنه كتب في موقعه بعد مقتل الرئيس المؤسس لحركة حماس الشيخ ياسين، من لدن الجيش الإسرائيلي، أن هذا اليوم كان من أسعد أيامه، كما أنه يعتبر المقاومين الفلسطينيين جماعة من الإرهابيين والقتلة وأن لإسرائيل الحق في تصفيتهم جسديا"، وأن "هذا كله يجري في ظل ترؤس الملك محمد السادس للجنة القدس"، يقول الجامعي.

في ذات السياق وبخصوص تصريحات زيان حول علاقة الملك الراحل الحسن الثاني بالصحافيين المغربية، وكونه (الملك) لا ينام فرحا عندما يطلب منه حوار صحافي، قال الجامعي: "عكس ما صرح به السيد زيان فالملك الحسن الثاني طوال حياته لم يعطِ أي استجواب لأي منبر صحافي مغربي".

وأبرز الجامعي "أن الملك الحسن الثاني، كان عندما يعقد ندوة صحافية يطلب من الصحافيين المغاربة أن يجلسوا في آخر الصفوف، وعدم طرح أي سؤال على الملك، وهذا شيء مطابق للمنطق المخزني لأن الحسن الثاني لن يقبل أن يسأل من طرف صحافي مغربي"، يقول الجامعي، معتبرا " أنه لا يمكن تصور صحافي مغربي يسأل الملك مثلا حول أونا (ONA) أو حول معتقل درب مولاي الشريف أو حول تازمامارت أو حول اغتيال المهدي بن بركة".

واسترسل الجامعي قائلا: "في المملكة المغربية لا يمكن تصور صحافي مغربي يساءل الملك لأن الصحفي المغربي يبقى فردا من الرعية وليس مواطنا ولا يمكن للرعية أن تسأل الراعي لأنه إذا وقع ذلك أصبح الملك والصحافي مواطنين (وغادي يتقاد; لكتاف) وآنذاك ستسقط الهبة التي هي من مكونات النظام الملكي المغربي".