احتجت مجموعة من العائلات المنضوية تحت لواء جمعية "20 يونيو 1981"، مساء الإثنين 5 شتنبر، تزامنا مع تدشين مقبرة ضحايا "انتفاضة 20 يونيو 1981" بالدار البيضاء، من طرف "المحلس الوطني لحقوق الإنسان"، وبحضور بعض المنظمات الحقوقية.

ضحايا 20 يونيو

وحول أسباب هذا الإحتجاج، قال سعيد مصرور، رئيس "جمعية 20 يونيو1981"، "إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان خلف الوعود المتعلقة بالمقررات التحكيمية المفرزة عن هيئة الإنصاف والمصالحة، كما أن عائلات الضحايا أصيبت بخيبة أمل إزاء ذلك".

ضحايا 20 يونيو1

واضاف مصرور في تصريح لـ"بديل"، "أن المجلس وعد بتحديد الحمض النووي والكشف عن رفات الضحايا في المقبرة مع تسليم شهادة الوفاة، وتعويض العائلات وفقا لما تم الإتفاق عليه، غير أن شيئا من ذلك لم يكن".

وأوضح المتحدث، "أنه على سبيل المثال لا الحصر، فبعض العائلات استفادت من مبلغ 13 مليون كتعويض مادي، فيما استفادت عائلات أخرى من مبالغ تزيد عن 40 مليون سنتيم، رغم أن الملفات متشابهة والقضية واحدة".

وقال مصرور، إن ما يحز في النفس، هو أن مجلس اليزمي افتتح المقبرة دون علم العديد من العائلات، فيما تمت إقامة مراسيم حضرتها بعض العائلات المغرر بها والتي استفادت من مبالغ مالية مهمة كتعويضات، رغم أنها أيضا سقطت ضحية الوعود الكاذبة للمجلس، إذ لم تستفد هي الأخرى من تحليلات الحمض النووي وعيرها من الوعود والتوصيات".

ضحايا 20 يونيو2

وشدد الناشط الحقوقي على أن هذه الخطوة التي أقدم عليها المجلس الوطني لحقوق الإنسان يبتغي من ورائها طي هذا الملف بشكل نهائي، "غير أننا لازلنا صامدين وسوف نسلك طرقا نضالية جديدة منها الإحتجاج أمام المقبرة كل يوم جمعة واللجوء إلى المنظمات الدولية كاللجنة الأممية للإختفاء القسري"، يقول مصرور الذي أضاف أن " المجلس أقدم على جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي".

ضحايا 20 يونيو3

يشار إلى أن الوقفة التي نظمتها الجمعية المذكورة قد حضرها أغلب عائلات ضحايا 20 يونيو 1981، كما عرفت حضور الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي المصطفى البراهمة.

ضحايا 20 يونيو4

جدير بالذكر أيضا أن مراسيم تدشين المقبرة قد عرفت حضور ادريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومحمد الصبار الأمين العام لذات المجلس، والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان المحجوب الهيبة، وبعض المسؤولين المحليين، فضلا عن المنتدى المغربي للحقيقة والإنصافن الذي خلفت مشاركته في حفل التدشين انتقادات واسعة في أوساط نشطاء جمعية 20 يونيو 1980.

ضحايا 20 يونيو5