أعلن عملاق الصناعة الصيدلانية الإسرائيلية «تيفا» أنه أصبح مساهما رئيسيا في مجمع صناعة الأدوية الأمريكي «ميلان»، المتخصص في صناعة عدة أصناف من الأدوية، والذي يسوق منتجاته في المغرب، مما يجعل الشركة الإسرائيلية المتواجدة بالقدس المحتلة شريكا عمليا في تصنيع الأدوية التي تدخل إلى المغرب وطرح منفذا جديدا للتطبيع مع إسرائيل.

ووفقا لما ذكرته يومية "المساء" في عدد الثلاثاء 6 شتنبر، فقد باتت المجموعة الإسرائيلية مساهما رئيسيا في «ميلان»، الذي يسوق منتجاته من الأدوية في المغرب، وهو ما يثير حفيظة المناهضين للتطبيع بسبب أن الشركة الإسرائيلية المتمركزة في القدس المحتلة باتت شريكة في مسار تصنيع الدواء في مختبراتها في إسرائيل.

ويثير شراء الشركة الإسرائيلية عدة تساؤلات حول قدرة المغرب على التمييز بين الأدوية التي تنتجها الشركة الأمريكية، وبين تلك التي تنتجها الشركة الإسرائيلية في مختبرها المتواجد في إسرائيل، الذي يعد الأكبر في العالم.

ولا يعد المغرب البلد الوحيد الذي يجد نفسه في معضلة التطبيع هذه، إذ باتت عدد من الدول العربية والإسلامية التي تناهض علانية ربط علاقات، سواء سياسية أو اقتصادية مع إسرائيل، أمام ورطة الأدوية القادمة منها، حيث تسوق الشركة الأمريكية المعنية أكثر من 37 مستحضرا ودواء في الجزائر، منها أدوية للصيدلية المركزية للمستشفيات، وسجلت رقم أعمال بحوالي 15 مليون دولار في عام 2015 الماضي.

وشركة «تيفا للصناعات الدوائية» هي شركة عالمية لصناعة الأدوية، وتعتبر من كبريات شركات تصنيع الدواء في العالم، حيث بلغت قيمتها السوقية في عام 2011، 50 مليار دولار أمريكي تقريبا، ومنذ الثمانينيات قامت الشركة بصفقات الاستحواذ على عدد كبير من شركات الدواء في العالم، كشركة «نوفوفارم» الكندية، «سيكور»، «إيفاكس»، «بار» و»سفالون» الأمريكية، «راتسيوفارم» الألمانية، «إيكافارم» و»أبيك» الإسرائيلية، «إينفرماسا» البيروانية، و»تايويو» اليابانية، مما مكنها من أن تصبح من أكبر وأهم شركات الصناعات الدوائية في العالم.