تسببت فيلا شيدها مواطن سعودي مقيم بالمغرب، في تأزيم العلاقة بين وزارة الداخلية والمندوبية السامية للمياه والغابات لكون الفيلا شيدت فوق ملك غابوي بواحة سيدي العابد دار الحيط الصغير بجماعة سيدي رحال الشاطئ – عمالة برشيد دون أن تتدخل السلطات المحلية لهدم أو لمنع بنائها، في الوقت الذي يتم هدم بنايات بسيطة وباستعمال القوة العمومية إن دعت الضرورة إلى ذلك.

و حسب ما كشفت يومية "المساء" في عدد الثلاثاء 6 شتنبر، فقد كان ممثلو المياه والغابات، قد نبهوا المواطن السعودي منذ انطلاق أشغال البناء إلى أن الأرض في ملكية المياه والغابات بحكم القانون، غير أنه لم يكترث بذلك، وأكمل الأشغال دون أن تتدخل السلطات المحلية بالمنطقة، خاصة أنه تم إشعار باشا سيدي رحال بالنازلة، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء.

الأرض التي تضم الفيلا المعنية بالأمر، والتي تطل على البحر، كان يستغلها منذ عقود أحد الأشخاص، وقد آلت الأرض بعده إلى ابنه، ثم إلى الحفدة، إلا أن مديرية المياه والغابات استصدرت سنة 2008 حكما قضائيا يقضي بطرد هؤلاء الأشخاص من المبنى لأنه ملك غابوي، حيث تم الهدم بالفعل قبل أن يفاجأ الجميع ببناء فيلا على الأرض نفسها.

وأكدت المساء أن السعودي اقتنى جزء من الملك الغابوي عبر عقد أبرمه مع سيدة، على الرغم من أن قرارا عامليا يمنع بشكل قطعي تفويت الأراضي الفلاحية المجزأة بمنطقة سيدي رحال عن طريق العقدة، إلا انه يتم اللجوء إلى أساليب احتيالية بالمصادقة على هذه العقود بجماعات ترابية بالدار البيضاء، تؤكد المصادر ذاتها. وسبق أن اعتقل رئيس سابق لجماعة سيدي رحال الشاطئ وأودع سجن عكاشة على ذمة الاعتقال الاحتياطي لتورطه في تفويت بقعة أرضية عن طريق عقدة وبتاريخ لاحق.

يشار إلى أن البناء العشوائي ينشط بشكل كبير مع قرب الانتخابات الجماعية أو التشريعية حيث تشكل الرخص الشفاهية للبناء إلى طريقة لاستمالة الناخبين.