أكد المركز المغربي لحقوق الإنسان أن بعض أرباب حافلات نقل الركاب وسيارات الأجرة أقدموا على الزيادة في تسعيرة النقل، بمناسبة عيد الأضحى، حيث تعدت بعض الزايدات نسبة 100%، مما يثقل كاهل الأسر المغربية، التي يجد الآلاف منها في هذه المناسبة الدينية، المتنفس الوحيد لزيارة مسقط الرأس أو لملاقاة الأهل والأحباب.

واعتبر المركز في بيان توصل به "بديل"، أن الزيادات في تسعيرة النقل عبر الحافلات وسيارات الأجرة هي زيادات عشوائية وغير قانونية، لا تعدو أن تكون تصرفا انتهازيا، لا يرى أصحابه في المواطن إلا فريسة لأنانيتهم وجشعهم، مشددا على أن الزيادات الأولى في تسعيرة نقل المسافرين مردها إلى قرارات جائرة لبعض أرباب الحافلات، من ذوي النفوذ والارتباط ببعض ممثلي السلطات العمومية، حيث يشعرون بالأمان إزاء تصرفاتهم غير المسؤولة، ولا يجدون من يردع خطواتهم هاته، مما يجعلهم يتمادون في تجاوزاتهم، بلا حسيب ولا رقيب.

وعزا المركز أيضا هذه الزيادات، إلى "التدابير الرقابية الضعيفة، حيث لو كانت ذات مصداقية وكفاءة وحزم، وتوفرت على الإمكانات البشرية والمادية اللازمة، والإطار القانوني الفعال، لما تجرأ هؤلاء المهنيون على الزيادة في تسعيرة النقل، كما أن العديد من محطات نقل المسافرين، تعرف تجاوزات خطيرة، بدء بالزيادات في التسعيرة، ومرورا بممارسة العنف اللفظي، وأحيانا العنف الجسدي، بالإضافة إلى مظاهر النصب والاحتيال، في حق المسافرين، المغلوبين على أمرهم، تحت سمع وبصر ممثلي الأجهزة الرقابية والأمنية".

وحمل البيان المسؤولية الإدارية إلى الحكومة المغربية والمؤسسات التابعة لها، المشرفة على مراقبة تسعيرة النقل عبر الحافلات وسيارات الأجرة، كما حمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية في الزيادات إلى أرباب الحافلات ومهنيي سيارات الأجرة، الذين لا ينضبطون للقواعد وأخلاقيات المهنة.

واعتبرت الهيئة الحقوقية ذاتها صمت الحكومة المغربية وكذا جمعيات أرباب الحافلات وممتهني سيارات الأجرة على الزيادات غير القانونية، تواطؤ مباشر مع جريمة نهب جيوب المواطنين.

إلى ذلك طالب المركز الحقوقي، الحكومة المغربية والمؤسسات الرقابية الخاضعة لها، بتسيير دوريات مراقبة متنقلة، بتنسيق مع الفرق الأمنية، واتخاذ تدابير زجرية صارمة في حق أرباب الحافلات وممتهني سيارات الأجرة، المتورطين في الزيادة في تسعيرة النقل، وفي حق المتورطين في التجاوزات التي يكون المسافرون ضحية لها.

كما حذر من مغبة المضي في هذه الممارسة غير القانونية، متوعدا بفضح أرباب الحافلات وممتهني سيارات الأجرة، المتورطين في الزيادة غير المشروعة في تسعيرة النقل، ومتابعتهم قضائيا، طبقا للقوانين الجاري بها العمل.