اتهم محمد ساجد، الأمين العام للاتحاد الدستوري، العدالة والتنمية بالابتزاز الانتخابي باستعمال وسائل الدولة، كاشفا عن "صفقة غير أخلاقية قادها رئيس الحكومة بتواطؤ مع وزيره في الطاقة والمعادن من أجل مقايضة رخصة تجارية طلبها المنسق الحالي لحزب "الحصان" بإقليم سيدي قاسم، من أجل إرغامه على الترشح باسمه.

وأوضح ساجد في تصريح لجريدة "الصباح"، التي أوردت الخبر في عدد الاثنين 5 شتنبر ، ان العملية لم تتطلب من "البيجيدي" سوى عشرة أيام، كاشفا تفاصيل الابتزاز الذي تعرضت له أسرة حرفي المعروفة بانتمائها للاتحاد الدستوري، ذلك ان الطلب الذي اعتبرته وزارة التجهيز مستحيلا تحقق في أقل من 24 ساعة، بعدما انتزع الحزب الحاكم موافقة المعني بالأمر على الدخول إلى حزب الوزير، محذرا من خطورة تسابق محموم نحو الهيمنة من قبل إخوان بنكيران.

وكشفت مصادر مطلعة أن وزير الطاقة والمعادن عبد القادر اعمارة وقع رخصة محظة البنزين ساعات قليلة قبل الإعلان عن لائحة بيجيدي في الدائرة المعنية، وذلك بوساطة عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة للحزب وعزيز رباح وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك.

وعبر الاتحاد الدستوري في بيان عن استغرابه الشديد من ورود أحد مناضليه ضمن لوائح المترشحين باسم العدالة والتنمية بالدائرة الانتخابية لسيدي قاسم، مسجلا ان عبد الرحمان الحرفي سبق له أن كان برلمانيا ومنتخبا جهويا ورشحه الحزب للانتخابات المقبلة، وعن الخرق السافر للقواعد الديمقراطية والضوابط الأخلاقية، من قبل حزب رئيس الحكومة.

وأوضح البيان المذكور أن القيادي المبتز، والد فريد الحرفي عضو بالمكتب السياسي والبرلماني باسم الاتحاد الدستوري عن الدائرة نفسها، وأن آل الحرفي شكلوا منذ 2007 جزءا لا يتجزأ من العائلة الدستورية بسيدي قاسم، معبرا عن قلقه من الطريقة التي يستقطب بها "بيجيدي" في أفق الاستحقاقات المقبلة.

وسجل ساجد ان حزب "المصباح" يستعمل كل وسائل الضغط والترهيب، بما في ذلك اللجوء الى استغلال النفوذ، من قبل الإدارة العمومية التي يعتبر رئيس الحكومة بحكم القانون رئيسها المباشر، وان عمليات الاستقطاب المسعورة تدفع في اتجاه استعمال العنف المقصود، الذي يتنافى مع الممارسات الديمقراطية العادية، اذ لم تعد ضربات البيجيدي تحت الحزام تستثني أي حزب، او أي دائرة انتخابية مستغلا الصفقات المشبوهة التي أصبحت تتم في السر والعلن.