وضعت رواية لمواطنة مغربية مندوبية السجون وخاصة إدارة السجن المحلي بمراكش في موقف لا إنساني ولا إداري ولا علاقة له بدولة الحق والقانون.

وكانت إدارة السجن المحلي بمراكش قد أعلنت، في بيان توصل الموقع بنسخة منه، عن وفاة السجين (ع.ب) ليلة الخميس/الجمعة بالمستشفى الجامعي ابن طفيل، وذلك بعد إصابته بوعكة صحية نتيجة ارتفاع حاد في نسبة السكر في الدم. مشيرة الإدارة إلى أن السجين المذكور كان قيد حياته يعاني من داء السكري، حيث أخرج إلى المستشفى يوم 31 غشت الجاري، بأمر من طبيب المؤسسة بعد إصابته بوعكة مفاجئة، مؤكدة الإدارة أنه قد تم إشعار عائلة السجين بحالة الوفاة، كما تم إشعار النيابة العامة المختصة وفقا لما ينص عليه القانون في هذا الباب.

لكن مواطنة مغربية قدمت رواية صادمة تناقض ما ورد في بيان المندوبية، مؤكدة أن والدة السجين لم يجر إشعارها بأي وفاة إلا عن طريقها.

وأوضحت المواطنة أن والدة الراحل تشتغل عند اختها وأنها صباح يوم السبت كانت تتصفح المواقع الإلكترونية، فصادفت خبر وفاة المعني، فاتصلت باختها قبل أن تتأكد أن الخادمة لا علم لها بوفاة ابنها، فطلبت منها أن لا تخبرها بالأمر، فاصطحباها إلى بيت صغير تكتريه بأحد الأحياء الشعبية، وحين دخلوا جميعا، خاطبتها المواطنة "آجركم الله في ابنكم لقد توفي رحمه الله". وقالت المواطن لموقع "بديل" بنبرة حزينة "لا أستطيع تصوير لك كيف تلقت الأم الخبر كان مشهدا فظيعا جدا".

ونقلت المواطنمة عن الخادمة قولها بأنها يوم الأربعاء الماضي زارت ابنها في السجن فخرج إليها ابنها بصعوبة بالغة قبل أن يخاطبها "مي عتقيني رانا كنموت هنايا" قبل أن تتوجه الأم إلى إدارة السجن طالبة من المسؤولين نقل ابنها إلى المستشفى، فرد أحدهم بأنهم يقومون بواجبهم تجاهه ويتلقى العلاجات من مرض السكري، مؤكدة الأم، بخلاف رواية الإدارة أن ابنها قبل دخوله السجن لم يكن مصابا بأي مرض من السكري.

وبحسب المواطنة دائما فإن الخادمة بعد خروجها من السجن اخبرت مشغلتها بالأمر فكلفوا محاميا بزيارته، لكن المحامي أشعر بأن النزيل جرى نقله إلى مستشفى ابن طفيل، قبل أن تنتقل الأم إلى هذا المستشفى صباح يوم الجمعة، لكن موظفي المستشفى أخبروها بأن اسم ابنها مسجل بالسجل لكنه غير موجود الآن وعادت إلى مكان عملها، قبل أن تصادف المواطنة خبر الوفاة منشورا على صفحات بعض المواقع الإلكترونية، فكلفت أحد معارفها بالتأكد من الوفاة بمركز وضع الأموات وهو ما تم فعلا، حيث أخبرهم العاملون هناك بأنهم تسلموا الجثة ليلة الخميس الجمعة، موضحة المواطنة أنه حين كانت الام تبحث عن ابنها في المستشفى كان الراحل ميتا في مركز الوفيات.