بالموازاة مع انعقاد اجتماع اللجنة الإدارية لحزب "الاتحاد الإشتراكي"،  للحسم في وكلاء اللوائح الذين ستمنح لهم التزكية في انتخابات 7 أكتوبر المقبل، اهتزت أركان ذات الحزب، بعد استقالة كاتبه المحلي بشفشاون، والكاتب الإقليمي بذات الإقليم، وعضو اللجنة الإدارية ورئيس لجنة الحكامة والتنظيم باللجنة الإدارية المستشار البرلماني السابق محمد الهبطي، وذلك "إزاء إمعان وإصرار القيادة الحزبية - منذ ما يزيد عن السنة - على التدخل السافر في الشأن الحزبي محليا وإقليميا" بحسبه.

وبحسب نص الاستقالة التي توصل بها "بديل" من الهبطي، فإن أسباب ذلك تعود إلى "إذلال وتبخيس الأداة الحزبية والرصيد النضالي للاتحاديين الشرفاء وتضحياتهم تجسد بالملموس في فرض مرشح لاستحقاق 7 أكتوبر 2016 خارج كل السياقات - حزبية كانت أم سياسية - وتغليب بل وفرض منطق الانفتاح الزائف والأجوف الذي يختزل التنافسية الانتخابية في " الإشعاع " المالي فقط .."، معتبرا أن " هذا الاختيار حشر حزبهم في زاوية الشبهات .. ونزع الصدقية عن كافة الالتزامات والتعاقدات..".

وأضاف ذات المتحدث أن "تدخل القيادة الحزبية، في الشأن الحزبي المحلي تمثل أيضا "في إحكام وصاية مقيتة على الأجهزة الحزبية نتج عنها تبديد للشرعية التنظيمية والديمقراطية".

وفي حديث لـ"بديل"، أكد الهبطي، "أن هذا التدخل بدأ منذ الانتخابات الجماعية حيث كان توجه لاستقطاب عدد من الأعيان وكائنات انتخابية وفرضهم على أجهزة الحزب المحلية والإقليمية".

وأوضح المتحدث ذاته ، "أنه لم يستقل من الحزب بشكل نهائي لأنه لا يعتبر أن الحزب ملكا لإدريس لشكر"، مضيفا أنه استقال من الكتابة الإقليمية وهو أصح قرار لأنه يرى أنها لم يعد لها دور وأصبح يقوم بمهامها عضو المكتب السياسي المنتمي لإقليم شفشاون، مصطفى عجام، الذي لجأ إلى خلق بنية تنظيمية موازية للأجهزة الحزبية المنصوص عليها في النظام الأساسي، التي تمثل الشرعية الحزبية والديمقراطية التي تعبر على إرادة المناضلين، يشرف عليها عضو المكتب السياسي الذي أصبح يقوم بكل الأدوار بمفرده".

ومن نتائج هذا الأمر يقول متحدث الموقع، " اختيار مرشح مستورد لا صلة له بالحزب وليس له أية قيمة مضافة لا سياسيا ولا فكريا باستثناء المال"، مشيرا إلى أن "الحزب يتوفر على ستة رؤساء جماعات و100 منتخب ورصيد نضالي محترم، ولا يساوي شيئا بالنسبة للقيادة السياسية، التي رأت أن الأصلح يوجد خارج الحزب، وهذا صعب تحمله"، يقول المتحدث.