لازال شبح الهدر المدرسي بالمغرب في ارتفاع مستمر، رغم كل المليارات التي تم ضخها في ميزانية أكاديميات وزارة التربية الوطنية، حيث كشفت معطيات رسمية حديثة أن حوالي 440 ألف طفل بالمغرب خارج منظومة التعليم، والتي ترجح أن نصفهم انقطع على الدراسة في 2016.

وذكرت يومية "المساء"، في عدد نهاية الأسبوع نقلا عن المعطيات الصادرة عن وزارة التربية الوطنية بخصوص مؤشرات «نجاعة الأداء»، أن انقطاع التلاميذ في التعليم الإعدادي يرتفع سنة بعد أخرى، حيث انتقل من 2.5 في المائة سنة 2014 إلى 2.8 في المائة سنة 2016، مساهما بذلك في ارتفاع مؤشرات الهدر من 10.6 في المائة سنة 2014 إلى 12 في المائة سنة 2016، أي ما يوزاي 20 ألف تلميذ منقطع، وهي النسبة التي ستظل مستقرة إلى حدود عام 2018، وفق مؤشرات نجاعة الأداء.

وتضيف اليومية، أن نسبة الانقطاع في التعليم الثانوي، ارتفعت من 11.9 في المائة عام 2014 إلى 14.4 عام 2016، لتبلغ ما يقارب 16 في المائة مع حلول سنة 2018، فيما ستظل نسبة النجاح في امتحانات الباكلوريا بدوريتها لا تتجاوز وفق نفس الإسقاطات 67 في المائة بعد ثلاث سنوات.

كما أشارت مؤشرات «نجاعة الأداء» إلى أن نسبة حصول التلاميذ على شهادة الدروس الابتدائية تراجعت خلال السنة الماضية إلى 76.52 في المائة سنة 2015، بعدما بلغت 79.94 في المائة سنة 2014، فيما لا يتجاوز النصف في الإعدادي، إذ تبلغ خلال نفس المرحلة 49.51 في المائة و58 في المائة.

أما مؤشرات نسبة استكمال الدراسة بالأسلاك الثلاثة فلا تخرج هي الأخرى عن ذلك، إذ أن التلاميذ الذين ينتقلون بدون تكرار في تراجع من 10.1 في المائة سنة 2014 إلى 8.7 في المائة سنتي 2016 و2017، أما الذين ينتقلون بتكرار فتفوق نسبتهم 30 في المائة، والذي تؤكد المعطيات الصادرة عن وزارة التربية الوطنية أن هذا المؤشر سيبقى ثابتا حتى عام 2018.

وأضاف المصدر أن عدد الأطفال غير الممدرسين خارج منظومة التعليم سجل ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغ خلال العام الماضي حوالي 61 ألفا و177، ليصل إلى 50 ألفا و220 خلال سنة 2016، فيما سيبلغ خلال السنة المقبلة 2017، حسب مؤشرات «نجاعة الأداء» 33 ألفا و373، حيث لا يتم إدماج سوى 35 في المائة منهم في إطار التربية غير النظامية، لينضاف بذلك هؤلاء إلى كل التلاميذ الذين انقطعوا عن الدراسة في الأسلاك التعليمية الثلاثة.