تعرض مئات الحجاج المغاربة لعمليات نصب مُحكمة من طرف وكالات أسفار بالمغرب، إذ وجدوا أنفسهم، في أول يوم بعد أن حطت بهم الطائرة في السعودية، في العراء حيث فوجؤوا بعدم وجود حجز في الفندق الذي كان من المنتظر أن يقيموا به.

وكشفت يومية "المساء" في عدد الجمعة 2 شتنبر، أن عشرات الحجاج الآخرين، الذين توجهوا إلى الحج من عمالة البيضاء آنفا، عانوا من إقامتهم بفندق غير مصنف جدرانه أيلة للسقوط، بسبب الرطوبة، الأمر الذي جعلهم يقضون ليلة بيضاء خارج الفندق، إذ فوجؤوا بعد عودتهم من الحرم الملكي بكون أمتعتهم مبللة وعدم وجود غرف صالحة للنوم، الأمر الذي عجل بتنظيمهم وقفة احتجاجية رفعت فيها الأعلام المغربية للتنديد بتعامل السلطات السعودية مع الحجاج المغاربة، في حين سيرفع حجاج آخرون دعوى قضائية ضد وكالات أسفار متهمة بالنصب والاحتيال.

وحسب اليومية فإن المتهم بالنصب والاحتيال على الحجاج المغاربة كان يدير سابقا وكالة أسفار، ومنع بعد ذلك من تنظيم سفريات الحج، ويواجه ثلاث شكايات ولم تبرح الأبحاث مكانها، ما مكنه من إعادة الكرة في موسم الحج الحالي، إذ لا يزال ضحاياه معلقين في السعودية، بسبب التلاعبات التي مارسها عليهم وإجبارهم في مرات عديد على المبيت في العرء بعد اختفائه.

وذكر المصدر أن المتهم سبق أن واجه شكاية لمديرة وكالة أسفار ذكرت فيها أنه عمد إلى تزوير خاتم يحمل اسمه الشخصي، مقرونا بالاسم التجاري لوكالة الضحية، ونصب على مجموعة من الحجاج، مما كبد الوكالة خسارات مالية كبيرة.

وقالت اليومية إن متهما جديدا بالنصب والاحتيال اعتقل، واعترف بتورطه في القيام بعمليات نصب ذهب ضحيتها 16 شخصا، إذ كان يوهم ضحاياه بأنه سيتكلف بكل الإجراءات المتعلقة بحصولهم على تأشيرة الحج لهذا الموسم، بعد أن يقدم لهم نفسه على أساس أنه صاحب وكالة أسفار.

وأفاد الضحايا الستة عشر، أثناء الاستماع إليهم، بأن النصاب الموقوف كان يوهمهم بأنه سيتكفل فعلا بإجراءات التأشيرة والطائرة لأنه صاحب وكالة أسفار، وسيساعدهم على أداء فريضة الحج، نظير تسلمه مبالغ مالية تراوحت ما بين 15 ألفا و18 ألف درهم لكل واحد منهم.