كشف تقرير معهد السلام والاقتصاد الأمريكي أن المغرب لايزال متراجعا فيما يخص تموقعه في مؤشر السلام الإيجابي، إذ حل في المركز 69 من أصل 162 دولة شملها التقرير، وهو نفس المركز الذي يتبوؤه لسنتين متواليتين، نتيجة مجموعة من العوامل التي أجملها التقرير في الفساد والأداء الحكومي والرأسمال البشري إلى جانب عوامل أخرى، والتي جعلت جميعها السلام المغربي يتسمر في خانة المتوسط.

وأوضح التقرير، كما أوردته يومية "المساء" في عدد الجمعة 2 شتنبر، أن المغرب حصل على تصنيف 2.9 نقاط من أصل خمس نقاط، مشيرا إلى أنه كلما ارتفع تنقيط الدولة، كلما انخفض بذلك مؤشر سلامها الإيجابي، كاشفا في الوقت نفسه العناصر التي اعتبر أنها تحد من تقدم المغرب في ضمان السلام الإيجابي لمواطنيه، على رأسها الفساد الذي صنفه التقرير كأكثر هفوات المغرب وأكثر ما يحول دون سلامه الإيجابي، إذ سجل المغرب على مستواه 3.45 نقط من أصل خمس نقاط.

ومضى التقرير يرصد نقاط ضعف المغرب، من ضمنها تقبل حقوق الآخرين، وهي المسألة التي لايزال المغرب ضعيفا على مستواها بحصوله على 3.1 نقط، فيما تؤثر البيئة التجارية السليمة أيضا على تنقيط المغرب، إذ حصل المغرب على مستواها على 3.2 نقط، ما يدل على أن هذه البيئة التجارية لازالت تعاني من جوانب عدة.

إلى جانب ذلك، استمرت العناصر التي يرتكز عليها المعهد في تحليله للسلام الإيجابي في تسجيل مستويات ضعيفة، إذ سجل الرأسمال البشري هو الآخر 3.197 نقط، متبوعا بالأداء الحكومي الذي لايزال هو الآخر يسجل أداء ضعيفا بحصوله على 3.083 نقط. كما لايزال التدفق الحر للمعلومات والعلاقات الجيدة للجوار يضعفان تصنيف المغرب، إذ حصلا تباعا على 3.007 و2.096 نقطة، فيما حصل التوزيع العادل للموارد على 1.986 نقطة من أصل خمس نقاط.

في سياق متصل، سبق أن كشف تقرير آخر للمعهد ذاته، أن السلام والأمن بالمغرب في تراجع، رغم الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي يشهده مقارنة بدول الجوار، إذ على مدى سنوات، تراجع أمن المغرب بقرابة 30 مركزا، مقارنة بما كان عليه سابقا، موضحا أيضا أن لهذا التراجع كلفة اقتصادية واجتماعية، تبلغ مستويات قياسية.