قال الزميل الإعلامي محمد التيجيني، في رد له على دعوة السلفي حماد القباج إياه إلى "أن يكون مع الله وليس مع اليهود القتلة"، على خلفية الحلقة التي كان قد خصصها (التيجيني) للحديث عن ترشيح "البيجيدي" للقباج والتطرق إلى بعض الفتاوى التي دعا فيها الأخير إلى قتل اليهود ومعاداتهم وإبادتهم، (قال): "إن ما يفتيه القباج في مجالسه المغلقة ينفيه في مجموعته الفيسبوكية المختلطة".

وأضاف التيجيني في رده الذي توصل بديل بنسخة منه، " إن مقطعا واحدا فقط من محاضرة للقباج يكذب إدعاءاته، حيث يتعمد هو شخصيا التأكيد فيه على أن خطر اليهود يتجاوز حدود فلسطين"، موضحا " أن كل أدعيته على اليهود بالإبادة و الدمار و غيرها من الأدعية و الشتائم، طيلة سلسلة محاضراته التي دامت لأكثر من أربع ساعات، لم تقتصر على فئة من اليهود دون غيرهم و إنما كانت عامة و شاملة و بدون تمييز".

وأردف التيجيني، " أن القباج كان قد أدلى بهذه التصريحات الموجبة للمتابعة الجنائية في إطار سلسلة دروس خصصها أصلا لموضوع تحت عنوان "اليهود تاريخ و واقع"، مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن كلامه لم يكن في سياق نشاط تعبوي لنصرة القضية الفلسطينية كما حاول بذلك التمويه".

وكان القباج قد كتب في تدوينة على صفحته الرسمية بالفيسبوك:"تفاجأت هذا الصباح بهجوم لاذع من الأخ الزميل محمد الروخو (الشهير بالتيجيني) .. حيث خصص 30 دقيقة لتسجيل مرئي يتهمني فيه بأنني أدعو إلى الكراهية من خلال دعائي على اليهود!".مضيف " حشومة على الأخ التيجيني أن يتعاطف مع اليهودي القاتل ضد الفلسطيني المقتول ! أما اليهود المسالمون الذين لا يقتلوننا؛ فنحن نبرهم ونحسن معاملتهم عملا بقول الله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم} ".

وسبق لعدد من الحقوقيين أن عبروا عن رفضهم لترشيح القباج، الذي وصفوه " بالمعادي للديمقراطية"، وأن له مواقف ضد حقوق المرأة والطفل"، فيما قال المفكر أحمد عصيد، تعليقا على ترشيح البيجيدي للقباج، "إن هذا النوع من الترشيحات يطرح إشكالا حقيقيا يتعلق بما يريده هذا الحزب"، معتبرا "أن البيجيدي يريد في نفس الوقت الانتقام من السلطة بتمييع الحياة السياسية "، معتبرا "أن دور المجتمع المدني اتجاه هذا الأمر هو أن يشكل جبهة ديمقراطية موحدة مكونة من المؤمنين بالديمقراطية الحقة، من أجل مواجهة مثل هذه الظواهر، لأنها في الواقع تخريبية ولا تساهم في إنجاح العملية الديمقراطية في المغرب".

تسجيل صوتي لإحدى محاضرات القباج (اضغط هنا)