اعتبر الشيخ السلفي عبد الكريم مطيع، أن توظيف بعض الشيوخ لـ"الزواج العرفي" في تبريرهم لبعض "الفواحش المرتكبة"، في إشارة لقضية بنحماد والنجار، جاء تحت "ضغط الحملة الانتخابية، وخوفا من إعراض جمهور المنتخِبين من العامة والجاهلين وممن يسهل استغفالهم ومن أتباع كل ناعق".

وقال مطيع الذي يعيش في منفى اختياري بإنجلترا بعد هروبه نتيجة الإشتباه في تورطه في مقتل "عمر بنجلون"، (قال) " شهادة بعض شيوخ الانتخابات بأن الحادثة المرتكبة (قضية عمر وفاطمة) عرف تعارف عليه المغاربة وأقروه وقبلوه لبناتهم إساءة بالغة للمجتمع المغربي وتشويه لسمعته، واعتداء على دينه"، معتبرا " أن "الأولى بشيوخ الانتخابات هؤلاء أن يتوبوا إلى الله ويعتذروا للمسلمين عامة على تحريفهم للدين ويعتذروا للمغاربة على تشويه سمعتهم".

وأضاف مطيع أن المعنى المتعارف عليه لـ"العرف والعادة ليس في وارد التعريف الشرعي للزواج الإسلامي ذي الأركان المنصوص عليها في الكتاب والسنة"، مشيرا إلى " أن هذا التعريف للعرف والعادة لا ينطبق على أي علاقة بين رجل وامرأة خارج إطار الزواج الشرعي المنصوص عليه في الكتاب والسنة، ولا عبرة بما برر به شيوخ الانتخابات علاقة الفاحشة المرتكبة، واستباحوا به أعراض المسلمين، وكذبوا به على الله ورسوله".

وأوضح ذات المتحدث في رسالة حصل عليها "بديل"، " أن وصف العلاقة السرية بين رجل وامرأة بأنها زواج عرفي يقتضي أن هذه العلاقة صارت عرفا متعارفا عليه وعادة سارية مقبولة في المجتمع المغربي أو في المجتمع الحزبي الذي ينتمي إليه الفاعلان، والإقرار بهذا وتقريره يلقي بالشبهات حول جميع الإناث المنتميات إلى هذا المجتمع العام أو ذاك المجتمع الحزبي. بل ويقتضي من ذوي المروءة أن يتجنبوا من يدين بهذا السلوك. لا سيما وقد استقر الشرع والعرف والعادة في المجتمع المغربي المسلم على أن هذه العلاقة فاحشة تامة، ولا يرضاها المسلم لأبيه أو أمه أو زوجته أو أخيه أو أخته أو بنته أو ابنه".

وكانت قضية القياديين بحركة "التوحيد والإصلاح"، الجناح الدعوي لحزب "العدالة والتنمية"، عمر بنحماد، وفاطمة النجار، قد أعادت جدل الزواج العرفي بين بعض شيوخ السلفية بين مدافع عنه معتبرين إياه أنه زواج شرعي وبين رافض له على أنه ليس من الشرع في شيء.

و ذكرت مصادر متطابقة أن بنحماد عقد قرانه الرسمي بشكل قانوني على فاطمة النجار، وذلك بعد حديث عن بداية إجراءات التطليق من زوجته الأولى التي رفضت زواجه من النجار، وخيرته بينهما .