أدى ميشال تامر، أمس الأربعاء 31 غشت، اليمين الدستورية ليصبح رئيسا للبرازيل، وذلك بعد ساعات على عزل الرئيسة ديلما روسيف من منصبها بسبب مخالفتها قوانين الميزانية، في عملية مساءلة استغرقت تسعة أشهر.

وأدى تامر (75 عاما)، من حزب الحركة الديمقراطية البرازيلية، اليمين الدستورية أمام مجلس الشيوخ البرازيلي ليتسلم بذلك رئاسة أكبر دولة في أمريكا اللاتينية والقوة الاقتصادية الأولى بالمنطقة، خلال الفترة المتبقية من ولاية روسيف حتى سنة 2018.

وكان 61 عضوا بمجلس الشيوخ صوتوا، في وقت سابق أمس، لصالح عزل روسيف، في حين صوت 20 عضوا ضد العزل بعد اتهام الرئيسة اليسارية باستخدام أموال من بنوك حكومية، بشكل غير قانوني، لتعزيز الإنفاق العام.

وفي تصويت منفصل، صوت أعضاء مجلس الشيوخ، بالمقابل، على عدم حرمان روسيف من حقوقها المدنية لمدة ثماني سنوات، ما يعني السماح لها بتقلد مناصب حكومية. وكان تامر يمارس مهام الرئاسة المؤقتة منذ أن علق مجلس الشيوخ في 12 ماي الماضي مهام روسيف، أول سيدة انتخبت سنة 2010 على رأس خامس بلدان العالم من حيث عدد السكان.

وفي أول تعليق لها بعد إقالتها من منصبها، قالت روسيف من منزلها في قصر ألفورادو أمام مجموعة صغيرة من أنصارها بينما كان الرئيس السابق، لولا دا سيلفا إلى جانبها، "سنعود، لا أقول وداعا بل إلى اللقاء"، متوعدة بمقاومة شرسة "للحكومة الانقلابية".

ويمر الاقتصاد البرازيلي بمرحلة انكماش تاريخي، منذ إعادة انتخاب روسيف سنة 2014 ، حيث توترت الأجواء السياسية بشكل كبير وازداد الاستياء الشعبي بعد كشف فضيحة الفساد داخل شركة "بتروبراس" النفطية العمومية، التي طوت 13 عاما من حكم حزب العمال، الذي أسسه لولا دا سيلفا.