توصل الوكلاء العامون للملك ووكلاء الملك بمذكرة من وزير العدل؛ حول تطبيق الإكراه البدني في القضايا المدنية، وهي المذكرة التي اعتبرها متتبعون ومحامون بمثابة تهديد حقيقي لآلاف المغاربة بالزج بهم في السجن، نظرا لعدد القضايا الموجودة بالمحاكم التي لا يطبق فيها الإكراه البدني والحكم بعقوبة سجنية نافذة.

وحسب ما جاء في المذكرة فقد لاحظت وزارة العدل أن بعض النيابات العامة تحفظ طلبات تطبيق مسطرة الإكراه البدني في القضايا المدنية بدعوى أن موضوع التنفيذ ناتج عن التزام تعاقدي. وأشارت المذكرة إلى ظهير شريف جرى تعديله بمقتضى القانون نص في فصله الأول على أنه لا يجوز إيداع شخص بالسجن على أساس عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي فقط.

وأضافت المذكرة، بحسب ما ذأوردته يومية "المساء" في عدد الخميس 1 شتنبر، "تبعا لذلك فإن الطبيعة التعاقدية للالتزام موضوع التنفيذ ليست هي المانع من تطبيق الإكراه البدني في حق المحكوم عليه، بل المانع هو عدم قدرته على الوفاء بهذا الإلزام".

وتعتبر المذكرة التي وجهت للوكلاء العامين للملك بمثابة وسيلة ضغط لإجبار المحكوم عليهم على الوفاء بما في ذمتهم.