الهيني والبقيوي يوضحان الرأي القانوني في نازلة “البجيدي والوزاني”

25

بعد الجدل الذي أثاره إبداء الأمين العام لحزب “العهد الجديد”، نجيب الوزاني الترشح باسم حزب “العدالة والتنمية”، وترحيب الأخير بهذا الأمر، بحسب ما نشره الموقع الإلكتروني الرسمي لذات الحزب، وبغية معرفة رأي القانون في هذه النازلة الجديدة على المشهد السياسي المغرب، عمل “بديل” على سؤال مختصين قانونيين حول مدى قانونية هذا الأمر من عدمها.

وفي هذا السياق قال القاضي المعزول بسبب رأيه، المستشار القانوني محمد الهيني، ” من الناحية الدستورية والقانونية فإن ترشيح نجيب الوزاني، رفقة البجيدي، في غياب استقالته من الحزب الذي يترأسه، أو تصفيته (الحزب) وإنهاء وجوده القانوني، يعتبر ترشيحا باطلا بطلانا مطلقا، لكونه تعدٍ وتجاوز للشخصية القانونية وللوجود القانوني للحزب ولاستقلاليته، وعبث بأخلاقيات الانتماء والتأطير الحزبي، وتخبط وبلادة منقطعة النظير من طرف القائم على هذا العجين الحزبي”.

وأضاف الهيني في حديث لـ”بديل”، “أن هناك مبادئ عامة للدستور والقانون، تطبق ولو دون التنصيص عليها صراحة”، مشيرا إلى ” أنه إذا كان الشخص لا يمكنه أن يترشح باسم حزب آخر إلا إذا استقال من حزبه لوجود حالة التنافي، فنفس الوضعية تنطبق على رئيس الحزب، و القاعدة أنه لا يمكن لشخص أن يكون منتميا لحزبين في وقت واحد، فلابد أن يفك ارتباطه بأحد الأحزاب بالطرق والوسائل القانونية للانتماء لحزب أخر”.

واعتبر الهيني، “أن هذا الأمر مؤشر خطير على الانتهازية وغياب الضمير ومسا بأخلاقيات العمل الحزبي والمؤسسات الحزبية وباستقلال شخصيتها القانونية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذا الترشيح لم يتم بلائحة مشتركة بين الحزبين حتى يكون مقبولا”، موضحا أن “الاستقالة من الحزب لا يكتفى فيها بالإعلان بل يجب إتباع المساطر القانونية بعرضها على المؤسسة والهياكل الحزبية ونفس الشيء بالنسبة لتصفية الوجود القانوني للحزب”.

وأبرز الهيني، ” أن ما قام به رئيس الحزب المعني، (العهد) سابقة في العالم، لكن للأسف ساستنا يكرسون السوابق السيئة ويفضحوننا ويفضحون أنفسهم أمام العالم بأن سياستنا رديئة مثل سياسيينا، أقولها بكل حرقة واسى وحزن لا مكان للأخلاق في ضميرهم “، يقول الهيني.
من جهته قال رئيس “جمعية هيئة المحامين بالمغرب” سابقا، النقيب عبد السلام البقيوي، لا يوجد نص قانوني يمنع ترشح منتمٍ لحزب مع حزب آخر وإنما القانون يمنع الانتقال من حزب إلى حزب آخر بعد فوز المرشح باسم الحزب الأول”.

وأوضح البقيوي في تصريح لـ”بديل”، ” أن ما عبر عنه نجيب الوزاني حول استعداده الترشح باسم “البجيدي”، وهو أمين عام حزب آخر، حالة جديدة لم يقل فيها المشرع أي شيء، وهناك فراغ قانوني في هذا الامر، ومطروح على المجلس الدستوري لكي يعطي رأيه في الواقعة، وهل تتنافى هذه الحالة مع الدستور أم لا، وذلك في غياب نص قانوني صريح”، مشددا على أنه “إذا كان منع الترحال السياسي من باب الحفاظ على مصداقية المؤسسات فمن الأولى أن تمنع هذه الكارثة، فهذا عبث، فكيف سيثق المواطن في مثل هذه الأحزاب بعد ذلك”يتساءل البقيوي.

واسترسل ذات المتحدث قائلا: “بعد فشل البيجيدي في تطبيق برنامجه الذي وصل به للحكومة، من محاربة للفساد والاستبداد، ومواجهة هذا الاخطبوط الذي يرتكز عليه نظام الحكم المغربي، أو ما يسمى بالمخزن الاقتصادي و المخزن السياسي، وعجزه (البجيدي) كذلك على تنزيل التصريح الحكومي إلى أرض الواقع، أصبح يستنجد بأي شيء ولا هم له إلا الأغلبية البرلمانية التي يريد الحصول عليها بأي طريقة، وهذا ما يظهر حاليا أن العدالة والتنمية بدأ يفقد الثقة في نفسه ووصل لمربع الخطر وأحس بأن الضربة آتية لا محالة، عكس تصريحات بنكيران التي كان يقول فيها إنهم في وضع أريحية وأن الشعب معهم”، معتبرا أن ” هذا الأمر خطير وسينعكس سلبا على الممارسة السياسية في المغرب، وسيساهم في الأسباب التي ستدفع للعزوف السياسي وتقوية موقف الداعين للمقاطعة”.

وتساءل النقيب البقيوي، ” كيف لهذا الشخص أن يلتزم ببرنامج حزب هو لا ينتمي له؟ مبرزا ” أنه هنا ستتحول المنافسة في الانتخابات ما بين المنافسة على البرامج إلى المنافسة لمواجهة الأشخاص، وهذا ما سقط فيه حزب العدالة والتنمية، والذي ظهر من خلال استنجاده بالقباج في مراكش والعدد الهائل لقياديي حركة التوحيد والإصلاح الذين رشحهم، (ظهر) أنه يتواجه شخصيا مع إلياس العماري، وحزب الأصالة والمعاصرة، في وقت هذا الأخير يخوض معركته الانتخابية في مواجهة العدالة والتنمية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

6 تعليقات

  1. Ali يقول

    J’avais cru comprendre que les elections ne servent à rien. Alors pourquoi mehdaoui et ses amis en font un grand cas. En fait, mehdaoui ne sait pas ce qu’il veut dans la vie..,,

  2. عبدي يقول

    الحرث في الرمال ، ينبغي قبل الرأي مسألة قانونية على وقائعها كما هي
    ام إلقاء محاضرة في وضعية قانونية شيء آخر ،
    بعد تداول بعض المواقع الصحفية الالكترونية شاعئعة ترشح آمين عام حزب بلائحة حزب العدالة والتنمية ، بقي التساؤل عن صحة الخبر بواعثه وبعد محاولات يائسة التصال بالمعني هاتفيا ، ظل هاتفه الخلوي يرن ، وأبدى احد أعضاء مكتب تنفيذ الحزب استغرابه من التصرف وتحدث على الحزب هيأ ل 7 أكتوبر 75 دائرة لخوض غمار الانتخابات ، وبعد مطلع شمس النهار الموالي لفدلكة الزعيم
    طلع تصريح المعني بالأمر ينفي الترشح باسم العدالة والتنمية لكن وقع التفاق على دعم لوائح العدالة بالجسيمة من طرف أنصاره مقابل تعاطي أنصار العدالة بالمثل في دوائر في مدن اخرى ،
    اعتقد ان هذا الاتفاق لا يخل بقانون الانتخابات ولا قانون الاحزاب ، بل يجوز التحالفات الانتخابية ، ولقد سبق التعامل بها في الانتخابات السابقة
    نرى ان ما ذهب اليه المعلقون على هذه الواقعة مخالف لما وقع ، وأن الإخراج
    طغى على الحاصل لهدف ربما الإشهار
    وصناعة الحدث واستغلاله بشكل آلي ومجاني ذلك ما حدث
    وبالله التوفيق

  3. moha يقول

    le maroc est pays des merveilles……tout ce qui est incroyable se passe ici……….ce maroc doit être inscrit sur “guiness-book” vu les “koualeb” qu’on ne trouve nul ailleurs

  4. mohamed يقول

    ما رأي القاضي المعزول بسبب رأيه فيما وقع ايام تشكيل حزب الأصالة و المعاصرة أيام خروجه من رحم حركة الديموقراطيين الهاربين من مختلف الأحزاب

  5. الهاشمي يقول

    لماذا الاحزاب المخزنية لا تتحدث عن مشرعه او برنامجها الاقتصادي ؟!
    لماذا لا يناقشون الاشكاليات الوطنية؟!

    ستقولون لي انهم ينتظرون بداية الحملة الجهنمية..

    اؤكد لكم كالعادة انكم ستسمعون منهم نفس الخطاب وسياتونكم بخرجات شعارية حزبية لن يطبقوا منها شيء على ارض الواقع..
    لان اللعبة و السلطة ليست بايديهم فهم واجهة لخداعكم وخدمة مصلحة القصر فقط

  6. Premier citoyen يقول

    كل من يتحدث عن الأحزاب السياسي و عن السياسيين في المغرب فهو واهم. هناك عصابات تتبادل الأدوار للإستفادة من الريع و نهب خيرات البلاد. اما الحديث عن دستورية ما قام به هذا الكائن فذلك هو العبث مضيعة للوقت ، عن أي دستور تتحدثون ؟ دستور ممنوح .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.