نفى الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة"، إلياس العماري، أن يكون حزبهم قد زكى لحدود الآن أي شخص بدائرة بولمان، وذلك في رد على أنباء توصل بها "بديل"، حول حالة الغليان الشديدة التي تسود ضد الحزب في ذات المنطقة بعد تزكيته لشيخ عمره تسعين سنة تقريبا، بعد أن فشل في بلوغ العتبة الانتخابية خلال الأربع ولايات الأخيرة.

وقال العماري، في حديث لـ"بديل" حول ذات الموضوع، "موقفي الشخصي لا أبنيه من المترشح على أساس السن بل على القدرات العقلية والذهنية للشخص، فإذا جاءني عبد الرحمان اليوسفي راغبا الترشح معي فسأفضله علي، وبخصوص الشخص المتحدث عنه فأنا لا أعرفه عن قرب ولا يمكنني أن أعطي رأيا فيه، ويمكن أن يكون الإخوان في تلك الدائرة يريدون أن يقدموا ترشيحا نضاليا هناك"، مضيفا " أن المكتب الفيدرالي للحزب هو من يقرر ، وقد اجتمع وأخذ علما بجميع الاقتراحات، واللجنة المنبثقة عنه أعطت رأيها لكنه (المكتب الفيدرالي) لم يعط رأيه بعد، فنحن عكس بعض الأحزاب نريد أن نحسم في اللوائح الوطنية وبعدها الحسم في اللوائح المحلية".

وأكد العماري " أنه عندما ستكتمل لائحة المرشحين في حد أقصاه 5 شتنبر المقبل، سيرسلونها ( اللائحة) لوزارة العدل لتدقق في ما إذا كانت لأحد المقترحين فيها متابعة أو ملف رائج"، مشددا على "أنه في هذه العملية لن يتم التشهير بالمرشحين، وأن اللائحة سيرسلونها عبر رسالة لرئيس الحكومة بصفته رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات والتي من بين أعضائها وزير العدل".

وأردف الأمين العام لـ"البام" قائلا: "ماعمر شي حزب دارها لكن نحن سنقوم بها، لأننا هنا لا نتحدث عن الانتخابات المحلية التي تكون فيها الدائرة صغيرة يمكن معرفة الشخص المرشح فيها، لكن دوائر الترشيحات البرلمانية بعضها يتجاوز مجموع الساكنة فيه مليون نسمة، فكيف سنعلم أن أحدا من الذين سيرشحهم الحزب لهم مشكل مع أحد المواطنين أو متابعة غير معروفة في مكان ما، وعندما سنرشحه سيتصل المواطن الذي له معه المشكل بالصحافة وهذه الأخيرة ستنشر أن البام رشح أحد الفاسدين".

وأبرز العماري في ذات التصريح، " أنهم وضعوا عددا من الشروط لقبول المرشحين مع الحزب، وأن السن هو أحد هذه الشروط، ويدخل في باب تجديد النخب، بالإضافة إلى المؤهلات العلمية والأكاديمية والمعرفية"، مشيرا إلى أنهم في حزب البام "لم يحددوا شهادة تعليمية معينة للمرشحين الذين سيمنحونهم التزكية، لأن الدستور والقانون لم يحدد ذلك، فصعب علينا أن نحدد" يقول العماري، الذي يضيف أن من بين شروطهم أيضا " مدى القدرة العملية للمترشح وتجربة المرشح في العمل الميداني وهل يمتلك سياسة القرب أم لا وهل لديه إمكانية المرافعة على مشاكل من سينتخبونه، وكذا خدمة المشروع المجتمعي الذي هو منخرط فيه" .