دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية إلى سحب الجنود والمقاتلين من شريط فاصل لمنع أي تصعيد في التوتر.

وكانت بوليساريو عبرت لبان كي مون خلال الشهر الجاري عن إستيائها من توغل المغرب معتبرة أنه يشكل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار. لكن الرباط أكدت أن العملية التي شنتها مصلحة الجمارك والأجهزة الأمنية المغربية في منطقة الكركرات القريبة من موريتانيا تهدف إلى “وضع حد لأنشطة التهريب والتجارة غير المشروعة”.

وقال بان كي مون الاحد انه “يشعر بقلق عميق من توتر الوضع في شريط فاصل ضيق في جنوب غرب الصحراء الغربية” بين الخط الذي يحدد منطقة سيطرة المغرب والحدود الموريتانية.

ودعا الناطق باسم الامين العام للمنظمة الدولية في بيان الطرفين الى “تعليق كل عمل يؤثر على الوضع القائم، والى سحب كل العناصر المسلحين لمنع مزيد من التصعيد”.

واضاف ان بعثة الامم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو) ستجري مفاوضات مع الجانبين لخفض لتوتر.

واوضح بيان الامم المتحدة ان الجنود المغاربة ومقاتلي بوليساريو يتمركزون في مواقع “قريبة من بعضها البعض” في الشريط الفاصل.

وسيطر المغرب على معظم مناطق الصحراء الغربية في تشرين الثاني/نوفمبر 1975 بعد انتهاء الاستعمار الاسباني، ما ادى الى اندلاع نزاع مسلح مع بوليساريو استمر حتى ايلول/سبتمبر 1991 حين اعلنت الجبهة وقفا لاطلاق النار تشرف على تطبيقه بعثة الامم المتحدة.

وتسيطر بوليساريو من جهتها على شريط ضيق في الداخل الصحراوي بينما بقي الجنوب منطقة فاصلة لا وجود لاي من الطرفين فيها.

ودعا بان كي مون الطرفين الى احترام ترتيبات وقف اطلاق النار الذي يمنع اي توغل في الشريط الفاصل.

ويعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءا لا يتجزأ من اراضيه. وهو يقترح منح حكم ذاتي لسكانه لكن تحت سيادته، بينما تطالب بوليساريو باستفتاء يحدد من خلاله سكان المنطقة مصيرهم.