دخل "نادي قضاة المغرب"، على خط ما سمي بالفضيحة الكبرى التي انفجر في بالوسط القضائي المغربي، التي كانت قد نشرتها إحدى الجرائد الوطنية، والمتعلقة بقضية "تطليق قاضي لسيدة في 3 أيام وتزوجها للسطو على أملاك زوجها، فيما ظلت هذه السيدة ظلت تعامل زوجها السابق معاملة الأزواج وحصلت منه على مبالغ مالية"، ليكشف (النادي) عن معطيات مثيرة في الموضوع .

وبحسب بيان للنادي المذكور، توصل "بديل" بنسخة منه، فإنه "بناء على بيان المحكمة الابتدائية بآسفى، في الموضوع فإن ملف الطلاق المشار إليه ، سجل فيه مقال الدعوى بشكل عاد بتاريخ 14-6-2005 وأن الزوج حضر إلى الجلسة المستدعى لها"، مشيرا إلى أنه "تم الحكم بمعاينة الطلاق بتاريخ 29-6-2005 أي بعد مرور 16 يوم من تاريخ تسجيل مقال الدعوى وليس ثلاثة أيام، وذلك بعد التقدم بطلب تقريب الجلسة باعتبار الطرفين من الجالية المغربية بالخارج وهو إجراء معمول به في كافة المحاكم"، مشيرا إلى أن "الحكم صادر عن هيئة جماعية من ثلاثة قضاة وليس قاض واحد".

وأوضح ذات البييان "أنه عكس ما تم تداوله من كون الزوج لا علم له بالموضوع إطلاقا، فإن هذا الأخير حضر في الجلسة ووقع قبل ذلك على التزام اتفاق الطلاق عند السلطات المختصة بالمصادقة على الإمضاءات، كما أنه دهب عند العدلين ووقع على وثيقة الإشهاد على الطلاق".

واعتبر النادي في بيانه "أن الإدعاء بحصول التزوير على أحد طرفي الدعوى في الملف موضوع الطلاق يقضي القيام بسلوك المساطر القانونية المتعلقة بالزور المعمول بها في هذا المجال لكون الأمر يتعلق بوثائق رسمية تثبت حضوره بالجلسة في المحكمة وعند العدلين وتوقيعه التزام الاتفاق على الطلاق عند السلطات المختصة ، وهي المسطرة الكفيلة بيان ادعاء الزور من غيره".

من جهة أخرى، أشار مصدر حقوقي إلى أن البيان الصادر عن نادي قضاة المغرب "لا يشير فيما إذا كان القاضي قد تزوج السيدة التي طلقها أم لا"، معتبرا أن هذا تدليس على المواطنين وتقصير في الإخبار والإعلام".

وأكدت ذات المتحدث في تصريح لـ"بديل"، " أنه سواء قانونا أو أخلاقيا زواج القاضي بإمرة طلقها بنفسه خطأ جسيم لا يغتفر لان فيها شبهة استغلال منصبه لدفع المرأة للتطليق وهو ما يجب أن يترفع عنه القاضي وهو ما يؤكده تسريع المسطرة"، مشيرا إلى أنه لا يجب إتباع قاعدة أن ننصرك زميلي ظالما أو مظلوما".

وكانت يومية "المساء" قد نشرت في عددها ليوم غد الثلاثاء 23 غشت الجاري، ونقله عنها عدد من المواقع الإخبارية خبر يتعلق بمسطرة طلاق لم تتجاوز ثلاثة أيام، قبل أن يقوم القاضي الذي أشرف على عملية التطليق بالزواج من المطلقة ذاتها في وقت وجيز، مشيرة إلى أن الأمر ، يخص مهاجرا مغربيا بالديار الإيطالية ظل يجهل طلاقه لزوجته منذ 2005، تاريخ صدور الحكم إلى شهر دجنبر الماضي، حيث عرف المهاجر عن طريق الصدفة فقط ، أن زوجته متزوجة من رجل آخر ليس سوى القاضي الذي نطق بحكم طلاقه، رغم أنها ما زالت إلى الآن تتعامل معه معاملة الأزواج، إذ ظل ينفق عليها وعلى أبنائه ويبعث لها بحوالات مالية تجاوزت قيمتها في بعض الأحيان 20 ألف درهم شهريا، كما سافرت معه إلى إيطاليا عدة مرات، وعاشرته معاشرة الأزواج.