قال الكاتب الوطني لحزب "النهج الديمقراطي"، مصطفى البراهمة، " إن واقعة القياديين في حركة "التوحيد والإصلاح"، تعبر عن وجود تناقض كبير بين الخطاب والممارسة لحزب البجيدي وحركته الدعوية، وأن من له تناقض بين الخطاب والممارسة يمكنه أن ينجح مؤقتا لكنه لا يمكنه النجاح دائما لأن ذاكرة المجتمع لا تنسى".

وأضاف البراهمة في حديث لـ"بديل.أنفو"، أنه لو كانت القضية جاءت من طرف أشخاص غير هؤلاء القياديين من التوحيد والإصلاح لكانت مسألة عادية تدخل في إطار الحرية الفردية والتي طالبنا باحترامها، لكن أن تأتي من أناس طالما نادوا بالخطاب الذي اعتبروه أخلاقيا فهو أمر يفضح زيف خطابهم السياسي الإيديولوجي"، مشيرا إلى أن "هذا الخطاب مبني على التدخل في الحريات الفردية وشؤون الناس في وقت هم لا يحترمونها، وأن الأخلاق التي يدعون لها هي فقط إيديولوجيا وبها يريدون كسب المجتمع أما هم فلا علاقة لهم بها ".

واعتبر ذات المتحدث " أن الحركات الإسلامية في آخر المطاف هي حركات سياسية عادية جدا، وتتأثر بالمجتمع، وتحضر فيها الأمراض الاجتماعية التي تحضر فيه، لكن المصيبة هي أنها تريد أن تقدم لنا النقاء والزهد وخدمة الصالح العام وإدانة الآخر ووصولا أحيانا حتى التكفير، بالمقابل الأنشطة التي يقولون إنها يجب أن تكون محظورة يمارسونها بشكل عادي"، حسب البراهمة.

وأردف البراهمة في حديثه للموقع قائلا: " مؤخرا تم اعتقال أحد مسؤولي البجيدي بعد دهسه أحد المواطنين بسيارته وهو في حالة سكر، واعتقال قيادي محلي من نفس الحزب بآسفي تبث أنه متورط في عملية تهريب مخدرات، الحالة الثالثة تورط قياديين من الحركة الأم للبجيدي، التوحيد والإصلاح، وهي قضية تدخل في إطار الحريات الفردية التي طالما نادينا بها، لكن هؤلاء الناس الذين يكفرون المجتمع و سبق لهم أن شكلوا مليشيات للتحامل على الفتيات فقط بسبب لباسهن يتبين أنهم يستعملون مسألة الأخلاق كإديولوجيا وأداة للممارسة السياسة فقط"، مضيفا أنه "مع كامل الأسف هذه الوقائع تأتي قبيل الانتخابات وهو ما سيجعل البجيدي يقول أن هناك تحامل عليهم واستهداف لهم، لكن هذه وقائع مثبتة".