دخلت "منظمة العفو الدولية" على خط ما بات يعرف "بقضية عمر وفاطمة"، داعية إلى إلغاء “تجريم العلاقات الجنسية بين البالغين بالتراضي"، معتبرة إياه "انتهاكا للحق في الخصوصية وحرية التعبير".

وطالبت "أمنستي" فرع المغرب، في بيان لها توصل به "بديل"، (طالبت) بـ “تحرير كامل للعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، في حال تمّت بشكل رضائي، مقابل دعوتها إلى تجريم الاغتصاب الذي يمارس داخل إطار الزواج”.

وأضافت ذات المنظمة في بيانها أنها " أطلقت منظمة العفو الدولية على مدى عامَيْن 2015-2014حملة عالمية جسدي.. حقوقي، بهدف وقف التحكم بالحياة الجنسية والإنجابية وتجريمها من قبل الحكومات وغيرها".

وأوضحت "امنستي" أنها "تقدمت بمذكرة في هذا الشأن إلى الحكومة المغربية لتعديل القوانين الجنائية بما فيها إلغاء القانون الذي يجرم العلاقات الجنسية بالتراضي بين البالغين، وذلك تماشيا مع التزامات المغرب الدولية والوطنية وضمان الانسجام مع المعايير العالمية"، إلا أن "الحكومة ردت بالرفض واختلقت أزمة مع منظمة العفو الدولية متهمة إياها بعدم احترام الهوية الوطنية للمغرب وتبخيسها للجهود الإصلاحية"، تضيف المنظمة.

وأكدت المنظمة أنه "في عام 2015، كانت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأمم المتحدة قد طالبت السلطات المغربية إلى عدم تجريم العلاقات الجنسية بين البالغين بالتراضي خارج إطار الزواج، بما في ذلك المثليين".

وأبرزت المنظمة المذكورة أن المادة 17 من العهد الدولي تنص على أنه “لا يجوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته”، مضيفة "أن الفصل 486 من القانون الجنائي المغربي “لا يجرّم الاغتصاب الذي يقع داخل الزواج، كما يصوّر هذه الجريمة على أنها فعل يمارسه رجل ضد امرأة، ويستثني بالتالي الاغتصاب الذي يطال الذكور”.