انفجرت فضيحة كبرى بالوسط القضائي المغربي بعدما أثاره طلاق مواطنة بمدينة أسفي من استغراب لعدد من المتتبعين، وسبب هذا الاستغراب أن مسطرته (الطلاق) لم تتجاوز ثلاثة أيام، قبل أن يقوم القاضي الذي أشرف على عملية التطليق بالزواج من المطلقة ذاتها في وقت وجيز، والعيش معها رغم  استمراراها في معاشرة طليقها معاشرة الأزواج.

وبحسب ما أوردته يومية "المساء" في عددها ليوم غد الثلاثاء 23 غشت الجاري، فإن حادث الطلاق هذا، يخص مهاجرا مغربيا بالديار الإيطالية ظل يجهل طلاقه لزوجته منذ 2005، تاريخ صدور الحكم إلى شهر دجنبر الماضي، حيث عرف المهاجر عن طريق الصدفة، فقط مؤخرا، أن زوجته متزوجة من رجل آخر ليس سوى القاضي الذي نطق بحكم طلاقه، رغم أنها ما زالت إلى الآن تتعامل معه معاملة الأزواج، إذ ظل ينفق عليها وعلى أبنائه ويبعث لها بحوالات مالية تجاوزت قيمتها في بعض الأحيان 20 ألف درهم شهريا، كما سافرت معه إلى إيطاليا عدة مرات، وعاشرته معاشرة الأزواج.

الطلاق كان خلعيا، حيث تم من طرف المهاجر المغربي، رغم أن الأخير لم يكن يعلم به نهائيا، ما يؤكد وجود تزوير في الوثائق، وهو الأمر الذي يثبته عدم تطابق أسماء العدول الذين حرروا رسم الطلاق الخلعي مع الإمضاءات والتأشيرات التي ذيل بها الرسم.

ومن الأمور الغريبة التي حملها الملف أن السيدة رغم أنها طلقت من المهاجر المغربي، إلا أنها ظلت تطلب منه إنجاز مجموعة من الوثائق الإدارية التي تتعلق بها وبأبنائها وكأنها ما زالت على ذمته، ومن بينها وكالات وتفويضات استطاعت من خلالها التصرف في العديد من ممتلكاته.

والأخطر من ذلك أنها تمكنت من تغيير نسب ابنها الذي ازداد سنة 2008 وسجل بدفتر الحالة المدنية الخاص بالمهاجر، فيما الطلاق المزعوم تم سنة 2005، والغريب أنها استطاعت فيما بعد تغيير نسب الطفل باسم القاضي، رغم أن الابن كان مسجلا في دفتر الحالة المدنية الخاص بالمهاجر.