أعلنت الأمم المتحدة الخميس 18 غشت الجاري، أن بعثتها إلى الصحراء لم تلحظ أي تحركات عسكرية مشبوهة للمغرب في جنوب غرب الصحراء، ردا على احتجاج من الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المعروفة بـ”البوليساريو”.

ونددت الجبهة في رسالة إلى الأمم المتحدة الأربعاء 17 غشت الجاري، اطلعت عليها وكالة فرانس برس، بعملية لقوات الأمن المغربية قرب موريتانيا، في منطقة الصحراء المتنازع عليها.

وتقول الرباط إن العملية التي شنتها مصلحة الجمارك والاجهزة الامنية المغربية في منطقة الكركرات القريبة من موريتانيا تهدف الى “وضع حد لانشطة التهريب والتجارة غير المشروعة”.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن البعثة الأممية “نشرت في 16 و17 آب/ غشت وسائل برية وجوية للتحقيق في الاتهامات حول انتهاكات في الجزء الجنوبي الغربي من الصحراء الغربية قرب موريتانيا”.

وأضاف أن البعثة “لم تلحظ تواجدا عسكريا أو معدات عسكرية” بل فقط “آليات مدنية تعبر الجدار” الدفاعي المغربي.

والجدار هو حاجز رملي بنته الرباط على طول حوالى 2500 كليومتر في الصحراء للتصدي للبوليساريو.

وأشار حق إلى أن البعثة الأممية أبلغت البوليساريو بـ”النتائج الأولية لتحقيقها” وستواصل محاولة “تقصي الحقائق”.

وتؤكد السلطات المغربية أنها أخلت “ثلاث نقاط لتجميع هياكل سيارات وشاحنات مستعملة” وصادرت 600 سيارة.

وفي الرسالة الموجهة إلى الامم المتحدة والتي نشرت على موقع وكالة البوليساريو رفض الأمين العام للجبهة المطالبة بالاستقلال إبراهيم غالي التوضيحات المغربية.

وندد غالي بما اعتبره “خرقا تصعيديا واستفزازيا يهدد بشكل جدي بنسف جهود التسوية” لملف الصحراء، المنطقة المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو منذ 40 سنة.

ومنطقة الكركرات بجنوب غرب الصحراء تشكل عادة مسرحا لحركات تهريب متعددة الى الغرب الافريقي وخصوصا للسيارات المسروقة، ويطلق عليها سكانها تسمية “قندهار” في اشارة الى نشاط التهريب في الجنوب الافغاني.

وقدمت الامم المتحدة مطلع اب/ اغسطس “اقتراحا رسميا” لمعاودة المفاوضات حول الصحراء الغربية المتوقفة حاليا.