ستتم الخميس 18 غشت الجاري، محاكمة خمسة أشخاص في كورسيكا، الجزيرة الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط، وهم 3 أشقاء مغاربيين، وشخصان من سكان قرية سيسكو، على خلفية مشاجرة وقعت الأسبوع الماضي، وقال شهود إنها مرتبطة بارتداء لباس البحر الإسلامي الـ”بوركيني”.

وأدت المشاجرة إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح طفيفة، واستدعت تدخل مئات عناصر الشرطة والدرك، وكانت لها ترددات على المستوى الوطني على خلفية توترات بشأن الـ”بوركيني”.

وحظر عدد من رؤساء البلديات في فرنسا خلال الأسابيع الاخيرة السباحة بلباس البحر الإسلامي، وكذلك فعل رئيس بلدية سيسكو بعد الشجار العنيف الذي دار السبت الماضي بين شبان وعائلات من أصول مغاربية.

وأعلنت النيابة العامة في باستيا بشمال كورسيكا أن خمسة رجال وضعوا قيد الاحتجاز الأربعاء على خلفية تلك المشاجرة، هم اثنان من سكان قرية سيسكو، وثلاثة أشقاء من أصول مغاربية يعيشون قرب باستيا.

وقال نيكولا بيسون، مدعي باستيا للصحافيين، إن القرويين الاثنين من قرية سيسكو، اللذين أفرج عنهما، سيحاكمان بتهمة ارتكاب أعمال عنف وسط تجمع من الأشخاص، فيما الأشقاء الثلاثة الذين أبقيوا رهن الاحتجاز فسيحاكمون بتهمة ارتكاب عنف مسلح.

وأضاف أن المشاجرة حصلت في 13 آب/أغسطس، وتواجهت فيها عائلة من أصول مغاربية أتت من باستيا، مع سكان من بلدة سيسكو على شاطئ قريب من هذه البلدة.

وأردف بيسون “من الواضح أن وراء هذه الأحداث يقف أفراد من العائلة المغاربية” أرادوا “أن يخصصوا الشاطئ لأنفسهم”.

وأشار إلى أن هؤلاء الأفراد كثفوا استفزازاتهم إذ “ألقوا حجارة قرب أشخاص آخرين لترويعهم”، وأطلقوا “شتائم وتهديدات”.

وتابع أن “مشادة” حصلت عندئذ بين “أحد شباب القرية وفرد من تلك العائلة”، لافتاً إلى أن الروايات بعد ذلك “تتعارض تماماً”.

وبعد الشجار، قال شهود عيان أن الأمور تعاظمت بعد أن التقط سياح صوراً للنساء المسلمات أثناء السباحة.

واتخذ رئيس بلدية سيسكو الاشتراكي آنج بيير فيفوني قراراً بحظر البوركيني على شواطئ البلدة.

وقدم رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الأربعاء دعمه لرؤساء البلديات الذين حظروا لباس البحر الإسلامي بعد أن أثارت جدلاً في البلاد بين أنصار تطبيق العلمانية في الأماكن العامة والمدافعين عن حرية التعبير.

واعتبر فالس أن “الشواطئ على غرار كل المساحات العامة يجب أن تكون” خالية من المظاهر الدينية، مشدداً على أن الـ”بوركيني” هو “ترجمة لمشروع سياسي ضد المجتمع″.

وفرنسا المتمسكة بالعلمانية وبحرية التعبير على حدّ سواء تحاول الحفاظ على هذا التوازن بين المبدأين في بلد تقيم فيه أكبر مجموعة مسلمة في أوروبا تقدر بخمسة ملايين شخص.