دعت حركة ضمير وزير العدل والحريات، المصطفى الرميد، ووزير الداخلية، محمد حصاد، إلى تحمل كامل مسؤوليتهما في التصدي للانزلاقات والتحرشات عبر الدعوات من خلال الشبكات الاجتماعية إلى العنف والترهيب بالقتل والتمثيل بالجثث، مهما كانت مراتب وصفات وانتماءات مرتكبيها ، وذلك من أجل إيقافها عند حدها وتنوير الرأي العام عن المرامي والغايات القصوى لأصحابها "، مشيرة إلى أنها "تتابع هذه الدعوات بـ"استهجان واستنكار".

واعتبرت الحركة في بيان لها اطلع عليه "بديل.أنفو"، "أن ما عرف في الصحافة والشبكات الاجتماعية بملف خدام الدولة، وتفويت أراضٍ في ملكية الدولة بأثمان غير ثمن السوق وكذا ملف تفويت أراض فلاحية لمنتخبين برلمانيين وجهويين، سلوكات تنتمي إلى مرحلة تاريخية متجاوزة".

ودعت ذات الحركة "الحكومة والأغلبية إلى نشر لائحة شاملة بكافة هذه الامتيازات وتكليف المجلس الأعلى للحسابات بمراقبة مدى التقيد بالقوانين المتعلقة بهذه التفويتات ثم المرور إلى مراجعتها بشكل كامل خاصة ما يتعلق بمساطر تحديد قيمة البقع الأرضية المعنية"، وأنه "آن الأوان للتخلي عن هكذا امتيازات للموظفين والمنتخبين مهما كانت مسؤولياتهم"، مؤكدة على "ضرورة تدبير هذه القضايا ضمن منطق المساواة بين سائر المواطنين في الحقوق والواجبات".

كما أكدت الحركة في بيانها أنها " تابعت ملابسات الانتحار المؤلم الذي ذهبت ضحيته الشابة خديجة السويدي جراء القهر الذي طالها بعد الاغتصاب الجماعي الذي تعرضت له والتساهل المريب الذي عومل به المتهمون الستة الذين اعتقلوا بعد الجريمة، قبل الإفراج عنهم"، مؤكدة "أن التساهل والتسامح الذي يعامل به المجرمون في الاعتداء على النساء وإفلاتهم من العقاب هو ما يشجع على استفحال هذه الظاهرة المقيتة"، داعية (الحركة) "إلى مراجعة القوانين الخاصة بالاغتصاب في اتجاه تشديدها وتطيقها الفعلي على مرتكبي هذه الجرائم".

وبخصوص الحكم بالسجن على الكاتب المغربي عزيز بنحدوش وتغريمه مبلغا من المال جراء نشره روايته "جزيرة الذكور"، اعتبرت الحركة أن ذلك تم وفق "تهمة واهية" منبهة " إلى المنزلقات الخطيرة التي تؤشر إليها هذه القضية في الإضرار بالحرية والإبداع بل واستهدافها قصدا من أجل تنميط الفكر وإسكات الأصوات الجريئة"، داعية " إلى ضرورة تكتل كل المشتغلين في مجالات الإبداع من أجل حماية الحقوق المكتسبة بنضال مرير ، والتصدي لمحاولات الإجهاز عليها".

وفي ذات البيان عبرت الحركة عن "مفاجئتها بمتابعة الصحفي المختار الغزيوي بتهمة غريبة وهي تسريب معلومات تهم الرأي العام عن واقع الإعاقة ببلادنا"، متمنية " أن يأخذ اجتهاد العدالة مجراه في هذه النازلة من زاوية تأكيد الحق في المعلومة بالنسبة للمواطن وحق الصحفي في الحصول عليها بل وواجبه في تنوير الرأي العام".