إلى حامي الدين أقول: قادمون وقادرون

65
طباعة
قرأت ما كتبته اليوم بإحدى الجرائد التابعة لجوقتك الإسلاموية من كلام يستمد مرجعيته من قاموس الحيوانات الضالة التي لا يعتني بها أحد، فوجدت في تلميحاتك فاتحة (وليس افتتاحية) خطة تخريبية لمحاولة إرباك المسار الديمقراطي المغربي وإغراء الشطر المتنور منه بالدماء والدموع بعدما تبين أنك واحد ممن يصنعون طريقه الثاني..

والجدير بالذكر أن البنية الإسلاموية التي تشتغل من داخل منظومتها، تضم شققا يسكنها دعاة العنف والنسف وقطع الرؤوس، وفي الطابق العلوي منها واحد من فروع التعاونية المتورطة في اغتيال محمد.

فأنت تعرفني و أنا أعرفك جيدا، وتعرف أن زمن من صنعوك قد ولى وأن البام ليس منبوذ كما تشدقت، بل واحد من من يصنعون التغيير في وقت تعصف رياح عاتية بعالمك الوهمي المدر للدخل التكفيري والاستبدادي.

إن ما كتبته في جريدة جوقتك الإسلاموية بمفردات متغطرسة، لا تعبر إلا عن الدناءة والخسة وجور السياسة الظلامية التي تريد قتل نور الشمس/نور ناضلت من أجله أجيال نسائية وطلابية وتلاميذية و شبابية وعمالية وفلاحية و مهنية، في الوقت الذي كنت و من سبقوك تخططون لقتل الأبطال و النوابغ والكوادر والنخب العالمة والمثقفة.

إن الضمير العالمي يتذكر سلسلة الاغتيالات في المغرب و في المشرق و الأعمال الإجرامية و الإرهابية التي ذهب ضحيتها صناع التنوير و الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان.

نعم الشعب المغربي يعرف كل الجحور التي خرجت منها وأمثالك، نعم يعرف من مول لك الالتحاق بعصابة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. وهذا لن أسكت عنه مهما كان الثمن.

فأنت تعرفني و أنا أعرفك  جيدا، تعرف من يريد نهج طريق التحكم في رقاب المغاربة باسم الله و النبي، تعرف جيدا من يتاجر في الأعراف و التقاليد باسم الإسلام، تعرف جيدا من يتاجر في الفقراء و ذوي الاحتياجات الخاصة و المهمشون والمستضعفون باسم فتاوي التخويف و التهديد و الوعيد والوعد بدخول الجنة.

أنت تعرف أننا قادمون و قادرون على جعلك و أمثالك في حديقة مع من تعشقونه من تماسيح و عفاريت حتى يتسنى لكم الفوز بأصواتها لأنها لا تعرف لغة ” أنا زوين و بوحدي نضوي لبلاد.. لكن ما خلاونيش”.

لقد أكد الخطاب الملكي الأخير على سمو الأخلاق السياسية والابتعاد عن التنابز ونشر الاتهامات الرخيصة و وقف السب والقذف، لكن يظهر أن السيد حامي الدين له قراءته الخاصة للخطب الملكية وللسياقات السياسية والاجتماعية التي يعيشها المغرب في ارتباطه مع جيرانه ومحيطه الدولي.

إن ما يكتبه وينشره حامي الدين، يحرضنا على الاستمرار في متابعته بالمنسوب إليه، ويزيد من قناعة الترافع عن المساواة التعددية الثقافية و المجالية، ويعزز أطروحتنا المكرمة والمهتمة بسكان الأهالي الغارقين في الجهل والفقر والمرض والبطالة.

أنت تعرف أننا قادمون وقادرون ومناضلون في أي زمان ومكان، نحلم بجبالة بني زروال والريف والأطلس والصحراء والشرق والغرب والوسط، لنظهر العمق العنصري والعبودية السوداء لمخططاتكم الرجعية والماضوية والسلفية، ولنلفت الانتباه للمبادئ التي قامت عليها الفاشية والنازية، ولنقول لكم أن دفاعنا مستميت من أجل مغرب العلم والثقافة والمساواة، وأن أساس الهوية التي ندافع عنها اليوم، هو الالتزام المشترك  والمتبادل بين كل أفراد المجتمع من أجل الحق في الثروة الوطنية.

إن المغرب أكبر من أن يكون مجرد رخصة للسياقة، المغرب في حاجة لكل بناته وأبنائه لاسترجاع كل ما ضاع منه باسم المقاومة والنضال التحرري وليس باسم الدين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

2 تعليقات

  1. allo allo يقول

    Qu’est ce qu’il veut nous dire au juste?
    L’homme du Makhzen parle de modernité et de démocratie hhh sobhan lah
    T9atlo lmayat wtamchiw fgnazto

  2. fatima يقول

    كان الله في عون المغاربة للخروج باقل الخسائر .ما هذه الفوضى التي تغلغلت في الحقل السياسي في المغرب ؟وما هذا الاسلوب الرديء في التعامل ؟ ؟ ياك اودي لاباس
    اتصدقون انكم رجال سياسة فعلا؟اتقوا الله فالسياسي المتحزب منوط به تاطير الناس واقناعهم ببرنامج واضح لجرهم الى قواعده والسمو بالخطاب للتاثير في المجتمع ووضعه على السكة للرقي به من الهمجية الى التحضر
    سيد ي لاانت وحزبك ولا حامي الدين وحزبه ولا كل الاحزاب المغربية قادرون ان تخلقوا تغييرا ولو اجتمعتم فكيف وانتم طوائف ؟لان الشعب ثلثيه اميون فقراء ماديا ومعنويا والثلث الباقي يعيش امية ثقافية تناى به عن الحضارة والتمدن فاسلوب”اعطيني نعطيك “اسلوب جهلة من يحترم نفسه يفرض على الاخر احترامه لذلك سطروا برنامجكم لاقناعنا كيف ستوزعون الثروة الوطنية على الشعب “ماشي بيناتكم “وكيف ستسرجعون ماضاع من ابناء وبنات الوطن ؟
    طلعو شوية niveau راكوم حشمتو بنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.