عشرات الجمعيات الحقوقية والمدنية تتحد يوم المحاكمة لإنصاف روح خديجة السويدي

53
طباعة
دعا تحالف “ربيع الكرامة” وعدد آخر من الجمعيات والهيئات الحليفة، إلى المشاركة بقوة في الوقفة التي ستنظم أمام المحكمة الابتدائية بمدينة بنجرير يوم الاثنين 15 غشت تزامنا مع محاكمة المتسببين في مقتل المواطنة خديجة السويدي، بعد اغتصابها والإعتداء عليها وابتزازها بشريط فيديو مما أدى إلى انتحارها حرقا بعد عدم إنصافها من طرف القضاء.

وطالب التحالف ضمن بيان توصل به “بديل”، بــ”ضمان شروط المحاكمة العادلة للطرف المدني ممثلا في والدة الضحية وفي الجمعيات الحقوقية والنسائية التي تتنصب مطالبة بالحق المدني، وإصدار حكم عادل كفيل بتعزيز الثقة في السلطة القضائية وجبر الأضرار في الملف الجنحي الذي سيناقش أمام ابتدائية ابن جرير وفي الملفين الجنائيين أمام محكمة الاستئناف بمراكش، وإيقاف من تبقى من الجناة ومحاكمتهم”.

واستغرب أصحاب البيان، ما أسموه ” التضارب الصارخ بين القرارين الصادرين عن محكمة الاستئناف بشان نفس الجرائم قبل وبعد مأساة الانتحار”، متسائلين “هل كان من الضروري أن تنتحر الضحية احتراقا، لكي تشرع العدالة في أخذ المجرى العادي؟”

وشددت الهيئات الموقعة على البيان، على ضرورة تفعيل دستورية مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك بتدخل المجلس الأعلى للسلطة القضائية من أجل التحقيق مع كل من تدخل بصفته القضائية في هذا الملف من نيابة عامة ومؤسسة قاضي التحقيق وقضاء الحكم، وإصدار العقوبات التأديبية في حق من يثبت تورطه في تجاوز القانون أو عدم تطبيقه أو سوء تطبيقه في اتجاه حرمان الضحية خديجة من الحق في العدالة والحماية القضائية، وكذا تدخل وزارة العدل والحريات ووزارة الداخلية للتحقيق مع أعضاء الشرطة القضائية الذين أشرفوا على إنجاز البحث التمهيدي، ولم يستنفذوا جميع الإجراءات المسطرية المنصوص عليها بقانون المسطرة الجنائية خلال البحث التمهيدي أو اساؤوا تطبيقها، مما ساهم في استمرار اعتداء الجناة على الضحية وتسبب في انتحارها حرقا.

من جهة أخرى، طالب التحالف، بـ”تطهير التشريعات من التمييز بسبب الجنس، وتأهيل المنظومة التشريعية لمكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم والتمييز ضد النساء انسجاما مع الدستور وفي تلاؤم مع التزامات المغرب”، إضافة إلى ” تدارك القصور الذي شاب مشروع قانون 103-13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وتجاوز الضعف الذي يميزه، وإصدار قانون شامل لحماية النساء من العنف، كفيل بضمان مكافحة الإفلات من العقاب في جرائم العنف التي تستهدف النساء بسبب جنسهن، ويوفر سلسلة الخدمات الضرورية للنساء والفتيات الضحايا تشمل القانوني والصحي والاجتماعي”.

ولفت المصدر إلى أهمية “التغيير الجذري والشامل للقانون الجنائي في إطار سياسة جنائية قائمة على النوع، وضامنة للعدالة الجنائية للنساء والتي ترجمها تحالف ربيع الكرامة بمختلف مذكراته المطلبية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليق 1

  1. محمد ناجي يقول

    أمل وحيد في ملك البلاد
    هذه النيران التي أصبحت تلتهم ضحايا القضاء الفاسد لامناص أن يمتد لهيبها يوما ليلتهم ذاك القضاء نفسه؛ وقد يمتد ـ لا قدر الله ـ ليلتهم البلاد والعباد أجمعين؛
    فإذا كان كثير من المظلومين يفقدون كل طعم للحياة، ولم يعد يهمهم أي شيء في الحياة إلا كرامتهم وحقهم المهدور؛ فليس بالضرورة أن نجدهم جميعا يفكرون بنفس التفكير ويرون أن الحل المخلص لهم من هذه الحكرة والظلم النازل بهم هو الانتحار ؛؛ فقد يكون منهم من يفكر في الاقتصاص لنفسه وأخذ حقه بيده ممن ظلمه، وبدل أن يقتل نفسه ، يعمل على نقل العذاب إلى من ظلمه، ولا بأس بعد ذلك أن يُحكم عليه بالإعدام أو المؤبد. المهم أنه لن يموت مظلوما ومهزوما معا، بل أشرف له أن يموت مظلوما وآخذا حقه ممن ظلمه..
    ولذلك فإن الظلم الذي استشرى في البلاد طولا وعرضا، وفساد القضاء الذي عم كل المحاكم وكثيرا من القضاة في النيابة العامة أو في الحكم.. هذا الظلم والفساد والتحيز الذي عجزت وزارة العدل عن محاربته؛ بل ربما غضت طرفها عنه، والذي يدفع المظلوم إلى إحراق ذاته؛ قد يأتي يوم يمتد فيه لهيب هذه النار ليحرق الظالمين..ومتى اشتعلت النار ـ لا قدر الله ـ فإنها ستحرق البلد كله إذا لم يبادر ملك البلاد وقاضي قضاتها إلى التشدد اللازم لإصلاح القضاء وتطهيره من الفاسدين الذين يشكلون قنابل شعبية موقوتة قابلة للانفجار في أي وقت وحين.
    ملك البلاد هو الضامن لاستقرارها وأمنها، واستقرار بلادنا وأمنها مهددان بفساد القضاء ، وتحيز القضاة، واستفحال الرشوة .. وكل محاولات إصلاح القضاء باءت بالفشل؛؛ فلم يبق إلا أن يسهر الملك بنفسه ـ بما عرف فيه من حكمة وحزم ـ على إصلاح القضاء لإنقاذ البلاد..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.