بعد قضية اقتنائه لست سيارات "كات كات توارك"، بمبلغ قارب الـ300 مليون سنتيم، وجد الحبيب الشوباني القيادي في "البيجيدي"، ورئيس جهة درعة تافيلالت، نفسه أمام عاصفة استهجان بسبب طلبه الاستفادة من بقعة أرضية مساحتها 200 هكتار.

ووفقا لما جاء في الوثيقة التي توصل "بديل" بنسخة منها، دون التأكد من صحتها، فإن الحبيب الشوباني، رفقة أربعة أشخاص آخرين تقدموا بطلب لنائب الجماعة السلالية "المعاضيض"، بطلب من أجل الاستفادة من كراء البقعة الأرضية من أجل استغلالها في "مشروع فلاحي مندمج".

ووفقا للوثيقة المؤرخة بتاريخ 28 مارس من السنة الجارية، فإن البقعة المذكورة تتواجد بمنطقة "سهب الشياحنة"، التابعة لنفوذ جماعة "المعاضيض"، كما أن المراسلة تمت تحت إشراف قائد قيادة "عرب الصباح زيز" بإقليم الرشيدية.

واستنكر عدد كبير من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أقدم عليه الشوباني، على اعتبار "أنه يرأس إحدى أكبر الجهات بالمغرب، وما يترتب عن ذلك من تعويضات ضخمة تغنيه عن طلب الاستفادة من أراضي لإنشاء مشاريع استثمارية.

وأشار النشطاء إلى أن الأشخاص المذكورين رفقة الشوباني في ذات الوثيقة، ينتمون بدورهم لحزب "العدالة والتنمية"، مما يوحي بأن "هناك استغلالا للنفوذ وللمكانة السياسية التي يتبوؤها الحزب في الإقليم والجهة ككل من أجل نيل مساحات شاسعة للاستغلال الفلاحي"، يقول النشطاء.

من جهته نفى الحبيب الشوباني، حصوله على هذه البقعة الأرضية من الأراضي السلالية قصد استغلالها لفائدته، مشيرا إلى أن المشروع الذي ينوي إنشاءه "يقوم على زراعة نبتة مطورة تكنلوجيا وتمكن في مناخ قاحل وصحراوي، من إنتاج مادة علفية تعطي 200 طن في الهكتار الواحد، لإنتاج الأعلاف في منطقة يعاني فيها الفلاح من خصاص كبير لتغذية ماشيته".

وقال الشوباني في بيان توصل به "بديل"،'' تقدمنا بطلب الكراء للمصالح المختصة كباقي المستثمرين منذ شهر مارس 2016، ولم نتلق جوابا لحد الساعة"، وأضاف أن ''طلب كراء الأراضي إجراء عادي يتم وفق مسطرة قانونية عادية، وكل التلفيقات الأخرى دوافعها سياسوية مرتبطة بإعلام التحكم البئيس وبسعار 7 أكتوبر".

وأوضح الوزير السابق، أن ''مشروع الجهة سيشغل عشرات التقنيين واليد العاملة، هو نموذج للمشاريع التي تربط بين البحث العلمي و التنمية. مشروع قابل للتطوير والتوسيع في باقي الأقاليم لجعل جهة درعة تافيلالت نموذجية في التصدي لمشكلة نقص الأعلاف، مستدركا أن ''الذين يستغلون النفوذ ويسطون على الأراضي ويفسدون في الأرض ولا يصلحون، لا يقدمون طلبا عاديا كباقي المواطنين وينتظرون شهورا وهم في موقع القرار في الجهة".

ومضى الشوباني قائلا في ذات البيان: ''نحن نفهم لماذا يحاربوننا بمثل هذه الفقاعات الإعلامية ذات الأثر العكسي: لأننا نشبه عموم المواطنين، لا نتميز عنهم بشيء، لا نستغل المواقع، ولا نخرق القانون، ونتصرف بشكل عادي في توفيق تام بين المصالح المشروعة والانضباط الصارم للقانون. هذا النموذج مزعج ..لأنه ينسف صورة زائفة لنوع من المسؤولين يقومون بالعكس تماما. نحن ماضون في طريقنا" .

13882411_185687391849588_2057152917972031849_n