أعلنت شركات معروفة للتسويق الهرمي عن إفلاسها بتقديم وثائق ومعطيات مغلوطة، إذ تبين أن صاحب أكبر الشركات المتخصصة في التسويق الهرمي ببيع زيت أركان لاذ بالفرار وحررت في حقه مذكرة بحث وطنية، بعد أن استطاع جني ملايين الدراهم بطريقة ذكية، حيث تمكن من اقتراض قدر معين من المال من أشخاص وثقوا به، وتقديم وعود بتشغيل ذلك المال مقابل إعادته إلى أصحابه في ظرف وجيز، فضلا عن نسبة أرباح محددة.

ووفقا لما ذكرته يومية "المساء" في عدد الأربعاء 10 غشت، ففي اليوم المحدد لإعادة المال وتقديم الربح، كان المسؤول يعود فعلا حاملا معه ما وعد الأشخاص به. لكن ما كان يجهله هؤلاء الأشخاص، هو أنه كان يمارس احتياله من خلال دفع مستحقات الأشخاص الذين وثقوا به من الأموال التي كان يحصل عليها من أشخاص جدد وعدهم بنفس الأمر، قبل أن يتحول الأمر إلى تجارة في زيت أركان بكل أنواعه، إضافة إلى بعض مستحضرات التجميل الطبيعية.

واتهم مسؤولون بالشركة الدولة بالتضييق عليها بعد أن نجحت في استقطاب آلاف المغاربة وسلبهم مدخراتهم المالية (حوالي 43 ألف شخص باعتراف الشركة نفسها)، والتي توجد حاليا رهن الحجز.

وتقدم آلاف الضحايا بشكايات إلى وكيل الملك بالبيضاء ومدن أخرى، منذ الأسبوع الماضي، مصرحين أن الشركة التي تقول إنها تمارس نوعا من التوزيع الشبكي لمنتوجات مستخلصة من أركان وبذور الصبار، تمارس في الواقع نشاطا ممنوعا بقوة القانون، هو ما يسمى بالبيع الهرمي، أو ما يسميه القانونيون بمشروع الاحتيال الهرمي، وهو نموذج عمل غير مستقر هدفه جمع المال من أكبر عدد من المشتركين، بينما يكون المستفيد الأكبر هو المتواجد في رأس الهرم.

وقال مصدر «المساء» إن الشركة التي حجز على أزيد من 10 مليارات من حساباتها في البنوك في انتظار تفحص قانونية عملها وطريقة اشتغالها من طرف لجن تابعة للداخلية، تعتبر الثالثة من نوعها، والتي يتم حجز حساباتها لفتح تحقيق حول شكايات بعض الضحايا الذين يؤكدون أنهم ضحايا عمليات نصب واحتيال محكمة.