تستعد مؤسسة "أيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف"، للإعلان عن تأسيس ما أسمتها بـ"الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب"، خلال الندوة الصحفية المزمع تنظيمها يوم الخميس 18 غشت الجاري، بالرباط.

وتدعو المؤسسة في الأرضية التأسيسية لهذا المشروع، إلى توحيد جهود كل القوى الديمقراطية والتقدمية، لتأسيس وبناء "جبهة وطنية لمناهضة التطرف والإرهاب"، تحت شعار "زيرو تطرف وزيرو إرهاب"، تتكون من مختلف تيارات الوطن، لتعميق أواصر مقومات التسامح على أرضية المواطنة، بضمان التساوي في الكرامة والحقوق للأفراد والجماعات، وتفسير الدين وفق التعاليم السمحة".

وبحسب "إعلان تطوان من أجل مغرب متسامح"، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار "تزايد أعمال العنف أو الترهيب التي ترتكب ضد أشخاص يمارسون حقهم في حرية الرأي والتعبير" بشكل يهدد دعائم السلم الاجتماعي والديمقراطية والتعددية، ويشكل عقبة في طريق التنمية، إلى جانب أن "الخطاب اليوم في مختلف صفحات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، ولاسيما في الجانب المتعلق بالتطرف باسم الدين لغايات سياسيوية وانتخابوية ضيقة".

وأوضح بيان المؤسسة المذكورة، أن هذا الإعلان يأتي إيمانا منها بدور المجتمع المدني في تكريس قيم التسامح ومناهضة التطرف والإرهاب، إلى جانب كل المؤسسات والإطارات والتنظيمات المدنية والسياسية والنقابية المعنية بالنضال وبناء مغرب التسامح والتعايش، وذلك وفقا لقانونها الأساسي الذي يجعل من أولوياته العمل من أجل الوقاية وكذا مواجهة كل مظاهر التعصب الديني أو السياسي أو اللغوي أو العرقي أو الاجتماعي أو الاقتصادي .

واعتبرت المؤسسة في ذات البيان، أن مسؤولية الإطارات جميعا جسيمة في الحد من مختلف ضروب خطاب التطرف، وتربية الناشئة والجميع على العيش المشترك بسلام، وصيانة ميثاق المواطنة ورعاية المصلحة العامة، لأن الوطن يتسع للجميع بصرف النظر عن مختلف الحساسيات.

وتؤكد المؤسسة المعنية في نفس البيان، على أنه "من واجب الدولة تحمل مسؤوليتها في الوفاء بمرتكزات قيم التسامح وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتربوية والدينية، واحترام القانون وتطبيقه اتجاه كل مخاطر نزعات التطرف للجماعات والأفراد والإيديولوجيات غير المتسامحة ، بناء على تراكم التشريعات الدولية في مجال حقوق الإنسان ذات الصلة بالموضوع، وبناء على تصدير دستور المملكة".