تابعت مقطع فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي, فيه تصريح مشين وغير مقبول لرئيس الحكومة السيد عبد الاله بنكيران حيث صرح بما يلي"بعدا أنا ما مطلوبش مني الرضى ديال جلالة الملك " وهذا خطئ جسيم من رئيس حكومة بالرغم أننا نعرف أنه خطئ عن حسن نية لكنه لا ينبغي أن يصدر من رئيس حكومة مثل هذا التصريح تحت أية ذريعة كانت, في جميع
ملكيات العالم رؤساء الحكومات يسعون إلى إرضاء الشعب والملك لآن تلك هي وظيفتهم.
لقد كان أملنا في بنكيران كبيرا بمحاربة الفساد و المفسدين فإذا به يلقي بتصريحات خارج الإطار الذي انتخبه الشعب من أجله.
السيد بنكيران لماذا إذن تسهر على مرضاة الأحزاب والتوافق الحكومي ولا يهمك مرضاة الملك؟ وتتجاهل محاسبة
المفسدين وهو مرضاة لهم؟ واليوم نريد أن نطرح عليك الأسئلة التالية :
هل قدمت لائحة من المفسدين لملك البلاد ورفضها ملك البلاد؟
هل طلبت دعما من ملك البلاد وتخلى عنك في مواجهة التماسيح والعفاريت؟
هل قدمت مفسد ما لمحكمة ما ورفض الملك ذالك؟
السيد بنكيران: اتفقت مع الأحزاب على" مضغ" الكلام حول الإصلاح, ومحاربة الفساد وتجنبت الأفعال, واستهترت
بعقولنا حتى جعلت أن محاربة الفساد إحدى المعجزات! في حين أن تركيا اعتقلت عشرات الآلاف من المفسدين في
يوم واحد, ووزير التعليم المغربي الذي كنا نظن أنه فاشل ومعارض للسيد بنكيران أوقف 40 موظفا في التعليم في
يوم واحد وبدون ضجة أو مزايدة. في حين ألتمس بنكيران من حزبه الصمت في فضيحة ما بات يعرف بتجزئة
خدام الدولة. فهل مرضاة خدام الدولة أهم من مرضاة الملك؟ مجرد سؤال؟ وهي نفس الطريق التي استعملها
بنكيران في قولته الشهيرة عفا الله عما سلف حول المفسدين السابقين.
السيد بنكيران: أكيد أن هناك مغربي أو مغربية في الأحزاب مخلصين لهذا الوطن ملكا وشعبا
ويستطيعون قيادة الحكومة القادمة ومواجهة الفساد فعلا وليس قولا عكس من هم الآن في الواجهة وهم أغلبهم ولا نقول كلهم عبارة عن مافيا البعض منهم يستغل الدين والبعض يستغل
العلمانية والبعض الأخر يستغل وزارة الداخلية والكل يلهث لكي يعمق من جراح هذا الوطن المنهك الذي قل من يملك عليه غيرة من أجل بنائه والحفاظ
على وحدته واستقراره وأيضا على ثرواته وخيراته
ان الخطاب الملكي للذكرى 17 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين كان خطابا واضحا في محاربة الفساد بل طالب ملك البلاد في خطابه بأن تقدم الأحزاب المغربية ممثلين يتحلون بالنزاهة و الكفاءة , صحيح ان بنكيران إنسان نزيه لكنه ليس كفئ لإدارة رئاسة الحكومة ولا محاربة الفساد
بل يعاني منه بعض مناضلي حزبه أكثر مما يعاني منه الشعب وهنا وجب تأكيد احترامنا وتقدرينا لحزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإصلاحي ,لكن على ما يبدو آن السيد بنكيران أختلط عليه منصب مستشار الملك والملك, لان الاختلاف مع مستشار الملك لا يعني الاختلاف مع الملك فالمستشار الملكي هو موظف لدى الملك قد يخطئ ويصيب أما الملك فهو رمز للأمة بايعه الشعب وتوافق عليه وبناءا على ذلك يهمك السيد بنكيران رضي الملك كما يهمك تحقيق وعدك للشعب بمحاربة الفساد
السيد بنكيران ندعوك إلى مراجعة بعض الأوراق وأن ترضي الشعب المغربي بالوعد الذي قطعته على نفسك بمحاربة الفساد وبذلك ستجسد الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش وآنذاك سترضي ملك البلاد ومعه الشعب المغربي و كل مناضلي حزب العدالة والتنمية , أما ديماغوجية الخطاب فلن تساهم في تقدم الوطن,كذالك نريد أن نذكر السيد بنكيران أنه لا مزايدة من حيث الاستقرار فالضامن الأول للاستقرار هو الله سبحانه وتعالى بعد ذالك تأتي ثقة الشعب المغربي بالمؤسسة الملكية ولا مجال للمزايدة بين بعض الأحزاب التي تلهث وراء المناصب والكراسي و التجزئات والأراضي.... وقبل ان نختم سنستشهد بقول رسولنا الكريم "كل ابن ادم خطا وخير الخاطئين التوابون" مع تذكير السيد بنكيران أن الخطأ ليس هو الفساد فالخطأ يكون عن حسن نية وليس من اجل مصلحة شخصية أو ذاتية اما الفساد فيكون عن سوء نية مع سبق الإصرار ومن اجل مصلحة شخصية وذاتية تلحق الضرر بالآخرين مصداقا لقوله تعالى "فانظروا كيف كانت عاقبة المفسدين" وقال أيضا الحق سبحانه وتعال "وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هــم المفسدون ولكن لا يشعرون" صدق الله العظيم
كما قال رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام "الساكت عن الحق شيطان اخرس" وفي تجزئة خدام الدولة عبرة لكل من يريد محاربة الفساد واختم مقالي هدا بقوله تعالى " لا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون " صدق الله العظيم