لم يجد حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، بدا من فتح جبهة داخلية في حربه ضد الداخلية، إذ رفعت وتيرة الاجتماعات التنظيمية في معاقل الحزب، وذلك في محاولة للتصدي لتحركات يخطط أصحابها لقلب الطاولة عليه قبل الانتخابات البرلمانية المرتقبة في 7 أكتوبر المقبل.

وذكرت يومية "الصباح" في عدد الخميس 4 غشت، أن أصواتا غاضبة عبرت عن تنديدها بسبب صمت القيادة بعد التحول الجذري في الموقف السياسي والهروب من المعارضة إلى الأغلبية، محملين إياها مسؤولية اندحار متوقع في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بفعل إدخال الحزب في متاهة الضبابية والحيرة، خاصة مع اقتراب موعد الاقتراع، مع التذكير بأن الظرفية تستلزم عقد مؤتمر استثنائي، وذلك في تلميح صريح إلى إمكانية الإطاحة بشباط.

واتسعت دائرة الغضب الاستقلالي لتشمل فريق الحزب بمجلس النواب، على اعتبار أن هناك أعضاء لا يترددون في التصريح بأن حصيلة الحزب في الانتخابات ستكون كارثية، وذلك لغياب الوضوح وانعدام الرؤية في أفق استحقاق 7 أكتوبر، وأن المواقف المتذبذبة للقيادة ستدفع العديد من المناضلين إلى الترشح مع أحزاب أخرى.

ويحاول شباط نسف مخططات الغاضبين بتحركات مضادة، إذ احتضن المركز العام للحزب، أمس الثلاثاء، اجتماعا تنظيميا مع الكتاب الإقليميين ومفتشي الحزب بجهة البيضاء خصص لمناقشة القضايات التنظيمية في عمالات وأقاليم البيضاء والنواصر ومديونة والمحمدية، وذلك في ضوء الاستعدادات الجارية لخوض غمار الانتخابات التشريعية.