9 سنوات وعشرة أشهر سجنا نافذا هي مجموع الأحكام التي أصدرتها ابتدائية ابن جرير، أمس الاثنين، في حق ثمانية مناضلين استقلاليين بتهمة "اقتحام مكتب تصويت وتكسير الصندوق"، خلال إجراء الانتخابات رقم 3 بدوار "القسامة" بالجماعة القروية "الجعافرة" بإقليم الرحامنة.

وأكدت يومية "الصباح في عدد الأربعاء 23 شتنبر، أن سنتين نافذتين كانتا من نصيب المتهم الأول الذي تابعته المحكمة بصك اتهام ثقيل يتعلق بـ"المس بممارسة حق الانتخابات، عن طريق الصياح واقتحام قاعة التصويت لمنع الناخبين من اختيار لائحة مترشح، واستعمال العنف في حق رئيس مكتب التصويت، والحيلولة دون إجرائها، وانتهاك العملية الانتخابية، والتهديد والحيلولة دون إجرائها، وانتهاك العملية الانتخابية، وكسر صندوق الاقتراع، والاستيلاء عليه قبل فرز أوراق التصويت، وإهانة رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بمهامهم، والمس بحرية التصويت، وإحداث اضطراب في سير عملية التصويت عن طريق الصياح"، طبقا للفصول 57، 59، 60 و61 من القانون التنظيمي رقم 11/59، المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، والفصل 263 من القانون الجنائي.

وتضيف اليومية، أن المحكمة أدانت أيضا ثلاثة أفراد من عائلة المتهم الأول، ويتعلق الأمر بكل من والده وعمه وابن عمه، بسنة ونصف حبسا نافذا لكل منهن، بعد أن تابعتهم بتهم: "تأخير العملية الانتخابية، إحداث اضطراب في سير عملية التصويت عن طريق الصياح، وانتهاك العملية الانتخابية"، كما أدانت ممثل مرشح حزب الاستقلال وشقيقه واثنين من مناضلي الهيئة السياسية نفسها، بعشرة أشهر لكل منهم، بعد أن تابعتهم بالمشاركة في التهم السابقة".

وأكدت "الصباح" أن المحاكمة التي استغرقت زهاء ساعتين من الزمن، استمعت خلالها المحكمة لشاهد وحيد، والذي ليس سوى رئيس مكتب التصويت، الذي طعن الدفاع في إفادته، موضحا بأنه كان حريا الاستماع إلى باقي أعضاء المكتب الذين عينتهم السلطة المحلية، مضيفا بأن قرائن الإدانة منتفية، بما فيما غياب أي معاينة للصندوق المكسر، وعدم إشارة محضر الضابطة القضائية لتعرض القوات العمومية لأي إهانة أثناء قيامهم بمهام حفظ الأمن خلال اقتحام مكتب التصويت من طرف مجموعة من الأشخاص، إثر اندلاع مواجهة بين ممثل مرشح حزب الاستقلال ونائب مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، والذي ليس سوى عبد الفتاح كمال، الرئيس الحالي لمجلس جماعة "الجعافرة" والنائب البرلماني عن الدائرة التشريعية "الرحمانة".