بعد تدوينة "قطع الرؤوس" التي قادت صاحبها عمر الصنهاجي عضو شبيبة "البيجيدي" إلى التحقيق بـ"مكتب الخيام"، إثر شكاية تقدمت بها "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، عادت هذه الأخيرة إلى المطالبة بالتحقيق مع برلمانية من نفس الحزب بسبب تضامنها مع الصنهاجي وإشادتها بتدوينته.

فعلى خلفية تدوينة البرلمانية أمينة ماء العينين التي أوردت فيها "كل التضامن مع عمر الصنهاجي، الذين يسعون لترهيبه، لا لشيء إلا لأنه حر مستقل في التعبير عن رأيه، مؤسف ما آلت إليه الأوضاع في بلدي"، وجهت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان شكاية مباشرة للوكيل العام للملك باستئنافية تطوان، تطالبه فيها بالتحقيق مع ماء العينين.

واعتبرت الجمعية، في نص الشكاية التي توصل "بديل" بنسخة منها، أن كلام البرلمانية "البيجيدية"، هو "إشادة بالإرهاب وتعتبره يدخل ضمن حرية التعبير بمعنى أن المشتكى بها وقياسا تعتبر كل الذين يتطرفون ويطلقون فتاوى القتل والتمثيل بالجثث وتعليقها في الأماكن العمومية بنية تهديد وترهيب الجميع حتى لا يتبعوا الذين يكتبون الهراء في نظرها وفي نظر زميلها لأنها تتقاسم معه نفس الأفكار ونفس الدعوة وتعتبر ذلك حرية للتعبير".

وأوضحت الجمعية، "أن ذلك يعني بأن أي ششخص خرج يدعو للإرهاب والقتل لسبب من الأسباب يعتبر حرية تعبير"، مشددة على أن "الأمر لا صلة له بحرية التعبير  كما هو منصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي الدستور المغربي"، مشيرة إلى أن حرية التعبير تتوقف عند حدود تهديد حرية الآخرين وسلامتهم البدنية وحياتهم، وكذا عند تهديد الأمن والإستقرار".

وفي اتصال بالبرلمانية ماء العينين للتعليق على هذه الشكاية وعما إذا كانت لازالت ترى فيما كتبه عمر الصنهاجي يدخل في باب حرية التعبير، قالت ماء العينين لموقع " بديل": لا سيدي مغاداش نعلق، هذا ليس وقت التعليق، منين يكون هذا، غادانعطيكم تعليق" .

وكان بلاغ للأمانة العامة للـ"البيجيدي"، قد حث جميع مسؤولي الحزب وأعضائه إلى تجنب التعليق على بعض البلاغات الصادرة عن جهات حزبية أو رسمية، وأن تكتفي بالمواقف الرسمية للحزب.

كما سبق للقيادي في ذات الحزب وزير التجهيز والنقل، عزيز الرباح قد اورد في تدوينة فيسبوكية،"نصيحتي إلى الشباب من كل التيارات. إنهم ينصبون فخاخا للوطن ولكم بالخصوص، أوقفوا التعاليق في كل القضايا أقول في كل القضايا. ودعوا المؤسسات تشتغل وتقوم بما يلزم".