دقت "الجمعية المغربية لحماية الماء والبيئة"، ناقوس الخطر حيال "تدهور الوضع البيئي لمدينة سيدي يحيى الغرب، نتيجة الروائح الكريهة وانتشار الحشرات المضرة، الناجمة عن انحصار مياه الصرف الصحي، نظرا للأعطاب المتكررة لمحركات الضخ الخاصة به، بالإضافة إلى الأضرار الناجمة عن مطرح النفايات العشوائي القريب من حي الفتح، زيادة على الغازات السامة والغبار والروائح الكريهة المنبعثة من معمل الفلين".

واعتبرت الجمعية في بيان توصل به "بديل"، أن هذا الوضع البيئي المتدهور خاصة بحي "ب ب" يعتبر خرقا سافرا للحقوق البيئية للسكان التي هي جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الانسان كما هي منصوص عليها في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمواثيق الدولية وكذا التشريعات الوطنية ذات الصلة".

ودعت الجمعية، المسؤولين على القطاع إلى تحمل مسؤوليتهم كاملة لإيجاد حلول جذرية لمشكل مياه الصرف الصحي والمطرح العشوائي للنفايات ومعمل الفلين، كما أعلنت الجمعية عن مؤازرتها وتضامنها المبدئي واللا مشروط مع ساكنة سيدي يحيى الغرب خاصة المتضررين بشكل كبير من هذا الوضع (ساكنة حي "ب ب"، وساكنة حي الفتح، وساكنة حي الوحدة، وساكنة دوار الشانطي نموذجا).

وشدد البيان على ضرورة احترام الحقوق البيئية كما هو منصوص عليها في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وعلى ضرورة إنشاء محطة لمعالجة وتثمين وتدوير النفايات وفق معايير تحترم السلامة البيئية، وتفادي انبعاث الروائح الكريهة والإفرازات الكيميائية (اللكسيفيا = عصارة أو عصير النفايات) المضرة بالفرشة المائية والمهددة لتدهور الأنظمة البيئية.

وعبر الحقوقيون عن رفضهم المطلق "لإقامة مطرح للنفايات المزمع إنشاءه بمقربة من مدينة سيدي يحيى الغرب الذي شكل مصدر قلق واحتجاج الساكنة نظرا لما سيشكله هذا المطرح من أضرار فادحة إن على المحيط السكني أو الإيكولوجي"، داعين إلى ضرورة التصدي لظاهرة انتشار » الميخالة « ، ومحاربة انشار البعوض الذي أصبح يشكل مصدر قلق الساكنة، من خلال المعالجة الكيميائية وفق المواصفات المتعارف عليها.

كما جددت الجمعية مطالبها للشركة المسؤولة عن قطاع النظافة، في اطار التدبير المفوض، القيام بتنظيف حاويات وشاحنات الازبال بمواد معقمة ومطهرة، ومنع سيلان اللكسيفيا من شاحنات نقل الازبال تفاديا لتلويث المحيط الإيكولوجي وانتشار الحشرات وتصدير الروائح الكريهة في اتجاه التجمعات السكنية للمدينة.

إلى ذلك دعت "الجمعية المغربية لحماية الماء والبيئة"، المجلس البلدي لسيدي يحيى إلى إبعاد المسلخ البلدي العشوائي عن الساكنة، والقيام بإنشاء مسلخ جديد يستجيب لشروط السلامة الصحية والبيئية.