وجهت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، انتقادات حادة للحكومة المغربية بسبب الفصول المتعلقة بالقانون الجديد المنظم لعمل عاملات المنازل، خاصة في ما يتعلق بالأجور وساعات العمل، مشددة على أن "العاملات المنزليات يتعرضن في المغرب لاعتداءات بدنية جسيمة.

وأوضحت المنظمة، في بيان حصل "بديل" على نسخة منه، أن هذا القانون الجديد من شأنه توفير حماية لآلاف النساء والفتيات من الاستغلال والانتهاكات، لكن بالمقابل أكدت على أنه من خلال تحقيقاتها في ظروف اششتغال عاملات المنازل القاصرات – تحت 18 عاما – في المغرب عامي 2005 و2012، تبين لها أن فتيات لم يتجاوزن 8 أعوام يتعرضن لانتهاكات بدنية، ويعملن لساعات طويلة مقابل أجر زهيد.

وقال أحمد بن شمسي، مدير التواصل والمرافعة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش": "إن القانون الجديد قفزة نوعية لفائدة عاملات المنازل في المغرب، بعد أن تعرضت الكثيرات منهن للاستغلال والأذى. لكن بالمقابل فإن الفصول المتعلقة بالأجور وساعات العمل مازالت ضعيفة، وخاصة الحد الأدنى لأجر عاملات المنازل، الذي مازال منخفضا كثيرا مقارنة بالحد الأدنى القانوني لغيرهن من العمال".

وأضاف بن شمسي في تصريح مرفوق مع بيان المنظمة: "أن عاملات المنازل، وهن في الغالب نساء وفتيات قرويات متواضعات التعليم، يعملن في مناطق حضرية يشعرن فيها بالعزلة. ورغم توفير المغرب اليوم الحماية القانونية لعاملات المنازل؛ فيبقى عليه الآن تنفيد هذه الحماية فعليا، وإن فعل، سيبعث المغرب برسالة قوية مفادها أن حتى العاملات الأكثر ضعفا لهن الحق في معاملة إنسانية".

وأردف المسؤول في المنظمة الحقوقية الدولية: "أنه بعد إرساء المغرب لتدابير قانونية تخص عاملات المنازل، عليه الآن المصادقة على اتفاقية العمال المنزليين الصادرة عن منظمة العمل الدولية. وإن فعل ذلك، سيصبح المغرب رائدا بين دول المنطقة في حماية عاملات المنازل".

ونقلت "هيومن رايتس ووتش"، عن بعض الفتيات العاملات قولهن:" إن أصحاب عملهن ضربوهن بالأحزمة والعصي والأحذية والخراطيم البلاستيكية"، كما عملت بعضهن لأكثر من مائة ساعة أسبوعيا،مشيرة نفس المنظمة إلى أن "متوسط أجر الفتيات الشهري، ممن أجريت معهن مقابلات في 2012، هو 545 درهما (61 دولارا)، أي أقل من رُبع الحد الأدنى للأجر في القطاع الصناعي".