كشفت مصادر مطلعة أن العديد من القضاة غاضبون إزاء تحريك المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات مسطرة انتدابات في الوقت الميت إذا أكدت المصادر ذاتها أنه في حالة تنفيذ الرميد لقرارات الانتداب فإن عدد من القضاة سيعمدون إلى الطعن فيها و تقديم تظلمات بشأنها لأنها حسبهم تشكل نوعا من الضغط الممارس من قبل وزير لم تعد له علاقة بالسلطة القضائية.

واستغربت مصادر يومية "الصباح" التي اوردت الخبر في عدد الاثنين 1 غشت، أنه في الوقت الذي ينتظر فيه القضاة تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، لاكتمال الاستقلال الحقيقي للسلطة القضائية، و قطع علاقة التبعية للسلطة التنفيذية يأتي بها الوزير ببدعة الانتداب لإضفاء الشرعية على بعد القرارات التي يتخذها في الوقت بدل الضائع، والتي تضر باستقلال السلطة القضائية، متسائلة عن وجه الاستعجال في اتخاذ تلك القرارات خاصة أنه على مدار الخمس سنوات التي كان فيها على وزارة العدل والحريات وناب فيها عن رئيس المجلس الأعلى للقضاة، وظلت محاكم تعاني الخصاص في عدد القضاة ولم يفعل مسألة الانتداب بهذه الوتيرة.

و قدم مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، مع اقتراب نهاية ولايته هدية "ملغومة" لعدد من القضاة، إذ أفادت مصادر "الصباح" أنه بعد الانتداب الذي فعله لأجل تعويض رئيس المحكمة الاجتماعية بالبيضاء، الذي طلب وضع حد لتمديده، وتعويضه بوكيله الملك بالمحكمة ذاتها، مستعملا فصل الانتداب من النظام الأساسي للقضاة القديم الذي يخول له الفصل57 منه بأن "ينتدب بقرار عند الحاجة ولملء فراغ في قضاء الحكم والتحقيق أو النيابة العامة قاضيا للقيام بهذه الأعمال لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر في كل سنة.