تحليلا لمضامين الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 17 لجلوسه على العرش، قال الإعلامي الشهير، خالد الجامعي: " إنه يتضح من الخطاب في شقه السياسي، وكأن الملك قام بحملة ضد الأحزاب السياسية".

وأضاف الجامعي، في حديث لـ"بديل.أنفو"، " أن الملك وجه نقدا لاذعا لكل الأحزاب، وهو النقد الذي يوجهه أغلبية المغاربة لهاته الأحزاب"، معتبرا " أن الإشكالية المطروحة هي هل هذا النقد سيدفع المواطن إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة، خاصة وأن الملك قال أنا لا أصوت".

وأشار الجامعي، إلى أن الملك في خطابه هذا أجاب بنكيران بكيفية قد تكون مباشرة عندما قال: " إن البعض يقوم بممارسات تتنافى مع مبادئ وأخلاقية العمل السياسي، ويطلق تصريحات ومفاهيم تسيئ لسمعة الوطن وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين"، معتبرا (الجامعي)، " أن حديث الملك في هذا الصدد، هو جواب على كلام بنكيران بعد حديثه عن الدولتين".

وقال متحدث الموقع "أن الملك محمد السادس وضع حدا لمن يتهمون حزب الأصالة والمعاصرة بكونه حزب الملك، وذلك عندما قال إن حزبي هو المغرب وأنا لا أصوت وملك كل المغاربة الذين يصوتون والذين لا يصوتون".

وبخصوص حديث الملك عن الفساد، قال الجامعي، "إن ما قاله في خطابه هو ما يقوله كذلك معظم المغاربة"، مضيفا الجامعي "أن الملاحظ هو الكيفية التي تكلم بها الملك على الفساد تتناقض كليا مع مفهوم محاربة الفساد الذي جاء به بنكيران، بمنطق عفا الله عما سلف"، معتبرا " أن الملك اعترف ضمنيا أن الفساد يعم جميع الميادين من ادارة وانتخابات وقضاء، وبهذا الاعتراف يناقض ما يدعيه وزير العدل والحريات المصطفى الرميد بكون أن القضاء لا فساد فيه"، لكن يتساءل الجامعي، "ما هي آليات محاربة الفساد، بحيث أن الملك لم يقدم وصفة لمحاربته" ، خصوصا وأنه قال "إن المخول له محاربة الفساد يجب أن يكون في نطاق المؤسسات وهذه رسالة مشفرة لمن يهتفون بمبدأ النهي عن المنكر".