رفض الملك محمد السادس بشكل حازم استعمال الوطن لتصفية حسابات شخصية أو لتحقيق أغراض حزبية ضيقة، موضحا أن القيام بالمسؤولية، يتطلب من الجميع الالتزام بالمفهوم الجديد للسلطة".

وقال الملك في خطابه بمناسبة ذكرى عيد العرش يوم السبت 30 يوليو الجاري، "كفى من الركوب على الوطن، لتصفية حسابات شخصية، أو لتحقيق أغراض حزبية ضيقة" مضيفا أنه "بمجرد اقتراب موعد الانتخابات، وكأنها القيامة، لا أحد يعرف الآخر".

وأضاف الملك في خطابه، " أن الجميع حكومة وأحزابا، مر شحين وناخبين، يفقدون صوابهم، ويدخلون في فوضى وصراعات، لا علاقة لها بحرية الاختيار، التي يمثلها الانتخاب"، مؤكدا "أن تمثيل المواطنين في مختلف المؤسسات والهيآت، أمانة جسيمة، فهي تتطلب الصدق والمسؤولية، والحر ص على خدمة المواطن، وجعلها فوق أي اعتبار".

وجدد محمد السادس في ذات الخطاب على أن "القيام بالمسؤولية، يتطلب من الجميع الالتزام بالمفهوم الجديد للسلطة، الذي أطلقه منذ أن تولي العرش"، مردفا "ومفهومنا للسلطة هو مذهب في الحكم، لا يقتصر، كما يعتقد البعض، على الولاة والعمال والإدارة الترابية، وإنما يهم كل من له سلطة، سواء كان منتخبا، أو يمارس مسؤولية عمومية، كيفما كان نوعها".

وأوضح الجالس على العرش " أن المفهوم الجديد للسلطة يعني المساءلة والمحاسبة، التي تتم عبر آليات الضبط والمراقبة، وتطبيق القا نون"، وبالنسبة للمنتخبين فإن "ذلك يتم أيضا، عن طريق الانتخاب، وكسب ثقة المواطنين".

وأكد الملك "أن مفهومنا للسلطة يقوم على محاربة الفساد بكل أشكاله : في الانتخابات والإدارة والقضاء، وغيرها. وعدم القيام بالواجب، هو نوع من أنواع الفساد".