في تطور مثير لقضية "فضيحة تجزئة خدام الدولة"، طالب "الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان"، بــ"إقالة وزيري الداخلية والمالية من منصبيهما ضمانا لشفافية ونزاهة وحياد إجراءات البحث الإداري والقضائي والمؤسساتي حتى لا يمارس أي ضغط يمكن أن تنحرف بسببه سلامة ومصداقية كشف الحقيقة ، في هذه القضية"، معتبرا "أن جميع التفويتات للتجزئات السكنية التي في الملك الخاص للدولة باطلة ويتعين فتح تحقيق بشأنها".

واعتبر الإئتلاف المذكور في بيان له حول الموضوع، توصل به "بديل.انفو"، "أن قضية ما أصبح يعرف بتجزئة خدام الدولة، ما هي إلا الشجرة التي تخفي غابة اقتصاد الريع المتمثلة في هدر الثروة الوطنية لشراء الولاءات بتوزيع الأراضي الفلاحية المسترجعة بأبخس الأثمنة ومأذونيات النقل البري والبحري والمقالع والصيد في أعالي البحار"، مشيرا إلى أن " المرسوم الذي استندت عليه الجهات المعنية في هذه التفويتات المؤرخ في 26 دجنبر 1995 هو "مرسوم باطل شكلا ومضمونا وأن جميع التفويتات المبنية عليه تعتبر بدورها باطلة لأن ما بني على باطل لا يمكن أن يكون إلا باطلا".

ودعا ذات التنظيم الحقوقي، في بيانه "رئيس الحكومة إلى ضرورة إخبار الرأي العام وبكل مسؤولية ، بخلفيات هذه الفضائح المالية والعقارية التي تورط فيها مسؤولون وعدد من المحظوظين من أصحاب النفوذ والمناصب الذين وصلوا للمكاسب بالاحتيال والمناورة على مبادئ الدستور والقانون وخارج كل مشروعية" كما طالب (الإئتلاف) كل من " البرلمان بغرفتيه والقضاء والدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة والإدارة المعنية بالتفويت، كل حسب اختصاصاته، بتحمل مسؤوليتهم، عن طريق فتح تحقيق في الموضوع لتحديد المسؤوليات بالأسماء والصفات وترتيب ما يجب عن نتائجه"، وكذا بفتح "الأبحاث والتحقيقات في نطاق المادة 241 من القانون الجنائي المتعلقة بتبديد الأموال العامة و الخاصة والمادة 233 من القانون الجنائي المتعلقة بالاتفاق على مخالفة القانون".

وبحسب البيان نفسه " فإن الدولة المغربية "تستمر في تسييد ثقافة وسلوكات تقليدانية من أجل تكريس النظام الأبوي والريعي بهدف مأسسة العلاقات الزبونية بين الإدارة وموظفيها خارج نطاق القانون، وترسيخ القيم السلبية المحافظة الماسة بالكرامة من تمييز ووصم وتحقير للمواطنين واعتبارهم مجرد رعايا أو في أحسن الأحوال تخصيص الاعتبار، لما اعتبرهم بيان المشترك «خداما للدولة »، ضدا على مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص التي يضمنها الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان".

كما اتهم الإئتلاف الحكومة المغربية بالإمعان "في خرق القانون والشطط في استعمال السلطة والتعسف في استعمال القانون والحق العام، بعدم نشر وتعميم التشريعات ذات طبيعة ومصلحة عموميتين و بالتساهل في استغلال النفوذ والانحراف والغدر وسوء التدبير، و استهداف تكرار الانتهاكات من أجل خلق نوع من التسامح والتطبيع لتكريس ثقافة الإفلات من المحاسبة والعقاب و استعمال المال العمومي وسيلة للإرشاء السياسي وشراء الذمم" .