في تطور مثير لقضية التدوينة التي دعا فيها عضو بارز بشبيبة حزب العدالة والتنمية، وحارس مقره المركزي بالرباط، إلى "قطع رؤوس مدونين ونشطاء فيسبوكيين"، اعتبرت القيادية والبرلمانية البارزة في ذات الحزب، أمينة ماء العينين أن هذه الدعوة المُضمنة في التدوينة تندرج في إطار "حرية تعبير".

ومباشرة بعد ما كشفت يومية "الأخبار" في عددالجمعة 29يوليوز، أن "البسيج" المختص في قضايا الإرهاب قد تلقى الضوء الأخضر من النيابة العامة المختصة من أجل التحقيق في هذه القضية وتوجيه استدعاء لعضو شبيبة بنكيران من أجل الاستماع إليه، قالت ماء العينين، في تدوينة لها تعليقا على النقاش الدائر حول تدوينة عمر الصنهاجي التي أورد فيها "الذين يكتبون الهراء ويظنون أنهم يحققون ذواتهم ويميزهم في الفيسبوك أو المجتمع هذه نماذج لأشخاص يتوجب قتلهم بلا رحمة وفصل رؤوسهم عن أجسادهم وتعليقها بأحد الأماكن المشهورة كنوع من التهديد والترهيب للجميع لكي لا يسيروا على خطاهم"، (قالت) " كل التضامن مع المناضل Omar Senhaji الذي يسعون لترهيبه لا لشيء إلا لأنه حر مستقل في التعبير عن رأيه"، مضيفة "مؤسف ما آلت اليه الأوضاع في بلدي".

وكان حزب "العدالة والتنمية" قد خرج عن صمته تجاه ما بات يعرف بـ"تدوينة قطع رؤس النشطاء"، والتي نشرها أحد أعضائه الذي يشتغل حارسا لمقرها بالرباط، حيت أطلق نشطاؤه حملة "كلنا عمر الصنهاجي".

ويأتي تحرك "البسيج" و ردود الفعل هاته من طرف قياديين بـ"البجيدي"، و"كتائبه" مباشرة بعد مطالبة "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، بإجراء تحقيق في موضوع التدوينة التي نشرها سابقا حارس مقر حزب "العدالة والتنمية" بالرباط، وأحد أعضاء هذا الحزب، عمر الصنهاجي، متهمة إياه " بـ"التحريض على الإرهاب والقتـل والتمثيل وتقويض مبادئ حقوق الإنسان المنصوص عليها في الفصول: 3، 18، 19، 28، 29 و30 فضلا عن الديباجة. وكذا تقويض – وهذا هو الأخطر – الدستور المغربي الذي يعتبر الملك فيه أميرا للمؤمنين الحامي الأول لمبادئه".