طالب فرع "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، بالناضور، كلا من وزير العدل والحريات، ووكيل الملك بابتدائية الناضور، بفتح تحقيق في ظروف وفاة المواطن عبد المجيد السعداني ونقل جثته من مليلية إلى العروي بطريقة سرية ودون إخبار عائلته.

وأوردت الجمعية في رسالة موجهة للرميد ووكيل الملك، أنه المواطن المذكور الذي كان يعمل ميكانيكيا لدى شركة بجماعة تيزطوطين قبل أن يتم نقله من طرف المُشغِّل إلى مدينة مليلة المحتلة من أجل إصلاح بعض الآليات لدى شركة أخرى ليتعرض بعد ذلك لحادثة شغل مميتة نقل بعدها إلى مستشفى مليلية حيث أجري تشريح الجثة بنفس اليوم والذي أثبت تعرضه لكسور وجروح على مستوى البطن.

وتضيف المراسلة التي توصل "بديل" بنسخة منها، أن المُشغل ومن معه، ودون إخبار عائلة الهالك، قام بانتحال صفة العائلة وطلب دفن جثة الهالك بمقبرة "سيدي ورياش" الكائنة بمليلية وفرخانة وسلمت له السلطات القضائية الإسبانية رخصة للدفن بهذه المقبرة.

"وفي تصرف غريب ودون حضور أو حتى إخبار العائلة ودون الالتزام برخصة الدفن بمقبرة سيدي ورياش، قام المشغل بتهريب الجثة بطريقة سرية خارج المساطر القانونية المعمول بها من مليلية إلى أحد المساجد بمدينة العروي وليس إلى منزل العائلة"، تفيد الرسالة.

وبحسب المصدر ذاته، فقد "قام المشغل بعد ذلك بإخبار العائلة داعيا أحد أبناء الهالك إلى الحضور السريع للمسجد من أجل الصلاة على المتوفى ودفنه. وفعلا تم دفن الجثة دون نقلها إلى منزل العائلة ودون السماح لهذه الأخيرة برؤيتها والترحم على الفقيد بعد أن تكلف المشغل مسبقا وبسرعة فائقة بتحضير القبر دون أية استشارة مع العائلة مما زرع الشك بين أفرادها فقد يكون الذي دفن ليس هو رب الأسرة".

وطالبت الجمعية، كلا من الرميد ووكيل الملك بابتدائية الناضور بفتح تحقيق سريع مع جميع الأطراف المتدخلة وخاصة الشركة المشغلة والسلطات المشرفة على النقاط الحدودية (شرطة، جمارك وقيادة فرخانة) ضمانا لحقوق هذه العائلة التي تتعرض لمجموعة من الضغوطات للعدول عن متابعة المتورطين.