اعتقلت السلطات الأمية بمدينة القنيطرة سبعة عمال بمطرح للنفايات، وأحالت خمسة على النيابة العامة في حالة اعتقال، وذلك بعد دعوى قضائية استعجالية رفعها القيادي بحزب "العدالة والتنمية"، ورئيس المجلس البلدي لمدينة القنيطرة، عزيز الرباح.

وبحسب المستشار البرلماني والكاتب الإقليمي لـ"الكنفدرالية الديمقراطية للشغل" بالقنيطرة، الصادي امبارك، فإن هذا الملف تحوم حوله شكوك تفيد أنه عبارة عن تصفية حسابات سياسية من طرف الرباح، مع هؤلاء العمال، لأنهم كانوا ينتمون لحزبه ونقابته وغادروهما إلى وجهة أخرى"، مضيفا أن العمال سبق لهم أن صرحوا بأن الرباح كان يتوعدهم عن طريق قسم المصلحة، بأنهم لن يشتغلوا بالشركة الجديدة، ولن ينالوا مستحقاتهم"، معتبرا أنه " لأول مرة منذ بداية العمل بالتدبير المفوض يتم تفويت قطاع من شركة إلى أخرى دون الاحتفاظ بالعمال السابقين".

وأضاف ذات المتحدث في تصريح لـ"بديل.أنفو"، " أنه بدل أن تحل نزاعات الشغل كما هو المعمول به عادة إما لدى السلطات المحلية أو مديرية التشغيل، يختار الرباح، ولأول مرة، ان يستعمل القضاء لتصفية نزاع شغل في ملف هو ظالم فيه، بحسب المتحدث، الذي يشير إلى أن "ظهير للتدبير المفوض في مادته 26 يلزم المجلس البلدي بالإحتفاظ بالعمال وبحقوقهم ومكتسباتهم عند تفويت القطاع لشركة أخرى".

وطالب المستشار البرلماني المذكور، بـ"حل نزاع الشغل عبر قنواته العادية، وكذا عدم استعمال السلطة القضائية لتصفية حسابات سياسية لرئيس المجلس البلدي مع هؤلاء العمال".

وبحسب المصدر نفسه " فإن هؤلاء العمال اشتغلوا بمطرح النفايات لمدة 10 سنوات، مع الشركة التي كانت تتولى تدبير قطاع النفايات بمدينة القنيطرة، وعندما انتهت عقدة هذه الشركة مع المجلس البلدي أبرم هذا الأخير اتفاقية مع شركة أخرى من دون أن ينص في دفتر التحملات على حقوق هؤلاء العمال"، وقبل ذلك يقول المصدر، "راسلت الكونفدرالية رئيس المجلس البلدي وعامل الإقليم وطالبت بنسخة من دفتر التحملات لكي يتم الاطمئنان على وضعية هؤلاء العمال لكن لم أن يتلقوا إجابات من هذه الجهات"، لتفاجأ الكنفدرالية برئيس المجلس البلدي يرفع دعوى قضائية استعجالية عن طريق رئيس قسمه بالجماعة، بدعوى عرقلة هؤلاء العمال للعمل".

وأضاف الكاتب الإقليمي لـ"الكنفدرالية الديمقراطية للشغل" بالقنيطرة، " أنه خلال ليلة عيد الفطر كان عاملان من هؤلاء يداومان في عملهم، فهجم عليهم حوالي 30 شخصا ليلا بالهراوات والعصي، وعنفوا أحدهم، وحضرت الشرطة إلى عين المكان وأنجزت محضرا في الموضوع واحتفظ به احتياطيا"، وبعد ثلاثة أيام، يقول متحدث "بديل.أنفو"، " استدعت الشرطة ثلاث عمال من هؤلاء، وسألتهم عن المنسوب إليهم من عرقلة للعمل، ونفوا ذلك، وقامت (الشرطة) بالمعاين بعين المكان، وتبين لهم أنهم لا يعرقلون العمل، فأفرج عنهم بعد إحالتهم على وكيل الملك الذي قرر متابعتهم في حالة سراح، وحدد لهم جلسة 10 نونبر المقبل، لكن خلال يوم الأربعاء 27 يوليو الجاري، اعتقلت السلطات الأمنية سبعة أشخاص من هؤلاء، ووضعت خمسة تحت الحراسة النظرية، وأحالتهم على وكيل الملك بتهم لم تعرف رسميا بعد، إذ هناك من يقول إنهم متابعون بالعصيان المدني وأخر يقول بأنهم متهمون بعرقلة العمل" .