اتهم مقاول وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتسبب في إفلاس مقاولته بعد تفويتها لصفقة بخصوص ترميم أحد المساجد بمدينة فاس إلى مقاولة أخرى، وذلك إثر كشفه عن بعض الخروقات في الصفقة.

وبحسب ما صرح به مدير المقاولة المذكورة ومسيرها، عبد الله العلوي، لـ"بديل.أنفو"، "فإنه بعد فوز شركتهم بمناقصة مشروع إعادة بناء مسجد أبي بكر الصديق بمدينة فاس، الذي يقول إنه سبق أن انهار لمرتين، وتسبب في وفاة مواطنين وجرح عدد آخر، تبين لهم أن الدراسة التي قامت بها الوزارة متناقضة مع الشروط والمعايير التي تم إعلانها في الصفقة، فراسلت المقاولة الفائزة بالمشروع الوزارة تخبرها أن المواد الأولية المطلوبة لبناء المسجد تختلف عما هو معلن عنه"، مضيفا " أن الدراسة بينت أن التربة التي بني عليها المسجد تتعرض للانجراف، وبها رطوبة، وبالتالي تتطلب مواد أكثر مما أعلن عليه في الصفقة".

وأوضح المتحدث، أنه بعد مراسلة الوزارة وإخبارها بملاحظات المقاولة وبعد خمسة أشهر اجتمع مدير المقاولة مع مدير المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بمقرها بالرباط، فطلب منه هذا الأخير الشروع في إنجاز المشروع وأنه سيخبر الوزارة بما وقع للبحث عن حل لهذه المشاكل".

"وبعد بداية الأشغال اعترضتنا مجموعة من العراقيل من بينها انجراف التربة"، يقول صاحب المقاولة، الذي يضيف، " حيث لم تُجرِ الوزارة خبرة جيو-تيقنية للتربة المخصصة"، فطلبوا منا التوقف عن الأشغال من أجل إجراء هذه الدراسة، وبعد مرور سنة من التوقف وصدور نتائج الدراسة التي أكدت المخاطر التي نبهت لها الشركة، راسلت الوزارة من أجل طلب فسخ الصفقة وفق لأحد بنودها، لكن لم تجبنا وعملت على تفويت الصفقة لشركة أخرى من دون أن يتم فسخ العقد معنا أو تأدية مستحقاتنا للأعمال التي أنجزناها بالمشروع قبل التوقف والتي ناهزت المليار سنتيم". يقول المقاول.

وردا على هذه الإتهامات، قال الكاتب العام لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، موحا ومان، "إن القضية الأن عند القضاء وهو من له الكلمة الفصل فيها"، مضيفا في تصريح لـ"بديل.أنفو"، " أن الأمور تعالج حبيا وإداريا قبل أن تصل القضية إلى القضاء لكن عندما يصبح الملف في المحكمة، رفعت الأقلام حتى يقول القضاء كلمته".

ورفض الكاتب العام للوزارة الخوض في اتهامات صاحب المقاولة للوزارة، معتبرا أن دفوعاته وإفاداته، قد قالها للقضاء وإذا كانت له دفوعات أخرى ليضيفها فليخبر بها القضاء ".