طالبت "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، بإجراء تحقيق في موضوع التدوينة التي نشرها حارس مقر حزب "العدالة والتنمية" بالرباط، وأحد أعضاء هذا الحزب، والتي جاء فيها: "الذين يكتبون الهراء ويظنون أنهم يحققون ذواتهم ويميزهم في الفيسبوك أو المجتمع هذه نماذج لأشخاص يتوجب قتلهم بلا رحمة وفصل رؤوسهم عن أجسادهم وتعليقها بأحد الأماكن المشهورة كنوع من التهديد والترهيب للجميع لكي لا يسيروا على خطاهم".

كما اتهمت ذات الجمعية، عبر الشكاية التي وجهتها إلى الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف بتطوان، الشخص المذكور (ع.ص) وهو من شبيبة الحزب الحاكم الذي يرأس الحكومة، بـ"التحريض على الإرهاب والقتـل والتمثيل وتقويض مبادئ حقوق الإنسان المنصوص عليها في الفصول: 3، 18، 19، 28، 29 و30 فضلا عن الديباجة. وكذا تقويض – وهذا هو الأخطر – الدستور المغربي الذي يعتبر الملك فيه أميرا للمؤمنين الحامي الأول لمبادئه"، وطالبت بـ"الاستماع إلى الجهة المشتكية والاستماع إلى المشتكى به، وتكليف الشرطة العلمية بتكوين ملف تقني من الفضاء الأزرق ومن الصفحة الفايسبوكية للمشتكى به".

وأوضحت جمعية الدفاع، في شكايتها، " أن هذا الخطاب الذي كتب علنا في الفايسبوك وانتشر بين المشاركين والأصدقاء، وانتقل إلى الآخرين عبر مقاسمته مع أصدقاء آخرين (Partage) هو دعوة صريحة للإرهاب والقتل ببشاعة عبر فصل الرأس عن الجسد والتمثيل بالجثث وإرهاب المجتمع ككل كما جاء في الخطاب، لتهديد وترهيب الجميع"، مضيفة "أن الهدف هو إيقاف حرية التعبير والفكر والتفكير المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في الفصلين 18 و19 ومنصوص عليهما في الدستور المغربي في الفصل 19 و25".

كما أشارت الشكاية إلى أن هذا الخطاب الذي نشره الشخص المشار إليه عبر حسابه بالفيسبوك " يعتبر جريمة إرهابية، والتي من خصائصها ألا تكون للمعتدي أي حسابات شخصية مصلحية مع المعتدى عليه، ومن خصائصها أيضا أن يمتد الفعل إلى إرهاب المجتمع"، إضافة إلى كون هذه التدوينة الصادرة عن عضو بـ"البجيدي"، "مقوضة لديباجة الدستور وللدستور بأكمله؛ حيث يصبح خطرا على استقرار البلاد وأمنه؛ حيث أن المجتمع وأفراده يوجدون حاليا تحت رحمته كضحايا"، معتبرة (جمعية الدفاع) "أن الجهة المشتكية كجمعية حقوقية تعمل على حماية الحقوق والحريات المنصوص عليها في المواثيق الدولية وفي الدستور المغربي وباقي قوانين المغرب، تنعقد لها الصفة والمصلحة في رفع هذه الشكاية".