فاجأ مواطن مغربي موقع "بديل" بمعطيات غريبة ومثيرة عن ملف يخصه، معروض على ابتدائية مدينة سيدي قاسم.

وقال المواطن، مساء الأحد الماضي، للموقع :"غدا الاثنين ستنطق المحكمة بالحكم في ملفي، وقد قضت ببراءة المتهمين، دون السماع لعشرين مصرحا وشاهدا ودون الاستماع لمشتكيَّيْن وأحد المتهمين"، وحين سأله الموقع عن مصدره، قال إنه "مصدر جد مطلع وموثوق".

المثير هي المكالمة الهاتفية التي جرت بين القاضي والمواطن بعد أن علم الأخير " ببراءة المتهمين"، والتي يقول فيها المواطن: "السلام عليكم "، فيرد القاضي: "وعليكم السلام، شكون معايا"؟ فيجيب المواطن: "غير واحد المتقاضي عندك..استاذ الله يجزيك غدا عندك واحد الملف دايز"، فقال القاضي:" إوا خويا ماتنتصلوش فهذا النماري". فقاطعه المتقاضي:" لا ماشي على شي حاجة..جَبْت النمرة غير من النمبربوك مانكولك حتى حاجة ..الأستاذ معاك الصادق محمد الملف ديال واحد التجزئة " فيقول القاضي " نعام آسيدي شنو كاين" فيقول المواطن:"أنا مزاوك فيك أستاذ راهم تيقولوا لينا كلشي خذا البراءة وشي تخربيق"، فيرد القاضي: "تتهضر معايا فهادشي سمحلي أنا متنهضر حتى مع شي واحد غدا الحكم ديالكم غيكون..القانون ليعندو شي حاجة غادي يديها..أوسمحلي هاذشي ليتتدير أنت ماشي هو هذاك تيعيطلي فهذا الساعة" فرد المتقاضي: "غير اسمحنا أستاذ راه ربي لعالم بنا "، فقاطعه القاضي قائلا:"شوف غدا انشاء الله الملف ديالك غادي يدوز ليعندو شي حاجة غادي يديها الله يعاونا ويعاونك".

بصعوبة كبيرة أقنع الموقع المواطن باستحالة نشر الخبر في غياب الرواية الأخرى، قبل أن يوضح "بديل" للمعني أن نشر الخبر مساء الأحد يمكن أن يفهم على أنه بغاية توجيه القاضي والتأثير عليه. قبل أن يعود المواطن ليتصل، يوم الاثنين الماضي بالموقع ذاكرا تطورات مثيرة في القضية.

وقال المواطن بأنه صباح اليوم المذكور دخل إلى مكتب القاضي واصطدم معه قبل أن يخاطبه الأخير بالقول: "سير شكي بي أنا راك متخلعنيش إلى كنت غادي نحكم بالإدانة غادي نحكم بها وإلى كنت غادي نحكم بالبراءة غادي نحكم بها..أنا كرشي خاوية" مضيفا المواطن، أن القاضي طلب منه إخراج الملف من المداولة.

بعد ذلك، يضيف نفس المتحدث، أنه توجه إلى وكيل الملك فحكى له عن " براءة المتهمين" وعددهم سبعة، فقال له المسؤول القضائي:" هل تعلم الغيب، اتركه حتى ينطق بالحكم"، قبل أن يقصد المتقاضي رئيس المحكمة الذي اقترح عليه استدعاء المفتشية العامة والاستماع إليه، قبل يعود ليقترح عليه التريث الى غاية أن ينطق القاضي بالحكم".

وأضاف المواطن أنه خرج إلى بهو المحكمة قبل أن يفاجأ في الساعة الواحدة بعد الزوال بخبر يفيد أن الحكم لن ينطق به يوم الإثنين وأن الملف أخرج لجلسة يوم 15 شتنبر المقبل بحجة الاستماع للمصرحين.

وفي تعليقه على هذا الخبر قال المحامي الحبيب حاجي: "كل متهم بريئ حتى تتبث إدانته، لكن عبارة " إوا خويا ماتنتصلوش بهاذ النماري" التي قالها القاضي في الهاتف للمتقاضي قد تثير الشبهات، لأنه يمكن أن يفهم منها بعض المستمعين وكأن القاضي يقول للمعني "هناك رقم آخر للحديث في مثل هذه المواضيع".

وزاد حاجي:"ثم كيف يدخل القاضي ملفا للمداولة دون الاستماع للمصرحين؟ وهل كان بالضرورة أن يحتج المواطن للاستماع لهؤلاء؟

وأردف حاجي:"شخصيا لا أعرف القاضي الذي تتحدث عنه، وهو بريئ إلى أن تتبث إدانته كما أني لا أعرف المتقاضي المعني لكن إذا جاءني طالبا للنصح فسأنصحه بالتقدم بطلب التجريح خدمة لمصالح الجميع، مع فتح بحث قضائي بخصوص أسباب عدم استماع القاضي للمصرحين ومقصوده بعبارة " إوا خويا ماتنتصلوش بهاذ النماري" .